لقد سقط موسى الكليم عليه السّلام الصعق نتيجة تجلي الحق ، وأفاق بعناية إلهية خاصة ، ثم أمر بتحمل أمر ما .
الصفاء :
اسم للبراءة من الكدر [ في العرفان ] سقوط التلون .
الصعف :
هو الفناء في الحق بالتجلي الذاتي .
الصفات الملكية :
تقابل الصفات الملكية الصفات الشيطانية ، وقد ذكرها صدر المتألهين في مفاتيح الغيب ، قال :
واعلم إن رأس جميع الصفات الملكية ورئيسها المطاع لحزب اللّه وجنود الرحمن ، هو نور العلم وروح المعرفة والبرهان ، ورأس جميع الصفات المهلكة الشيطانية ورئيسها المطاع لجنود الشيطان كلها ، هو ظلمة الجهل والغواية . فما هلك من هلك إلا بسبب ظلمة الجهل وتوابعه ، وما سعد من سعد إلا بسبب نور العلم وتوابعه ، فكل قلب وقع فيه شيء من نور المعرفة حمل العقل على تطهيره بالتقوى ، وتزكيته بالرياضة وتنقيته عن خبائث الأخلاق ، فإذا فعل ذلك ينقدح فيه من خزائن الملكوت ومداخل الغيب خواطر الخير ، فينظر العقل إلى التفكر فيما خطر لتعرف دقائق الخير فيه ويطلع أسرار فوائده ، فينكشف له بنور البصيرة وجهه ، فيحكم بأنه لا بدّ من فعله وتستحث عليه ويدعوه إلى العمل به ، فينظر الملك إلى القلب فيجده طيبا في جوهره ، طاهرا بتقواه ، مستنيرا بضياء العقل معمورا بأنوار المعرفة فيراه صالحا ؛ لأن يكون له مستقرا ومهبطا ، فعند ذلك يمده ويؤيده بجنود لا ترى ويهديه إلى خيرات أخرى حتى ينجر الخير إلى الخير ، وفي مثل هذا القلب يشرق نور المصباح من مشكاة الربوبية ، حتى لا يخفى فيه الشرك الخفي الذي هو أخفى من دبيب النملة السوداء في الليلة الظلماء على الصخرة الملساء ، ولا يخفى على هذا النور خافية ، ولا يروح عليه شيء من مكائد الشيطان ، بل يقف الشيطان ويوحي زخرف القول غرورا ولا يلتفت إليه .
الصفوة :
هم المتحققون بالصفاء عن كدر الغيرية .