العلم والعبادة في الظاهر كالعوام ، بحيث لا يتميز منهم . فيكون ظاهره ظاهر العوام في الطاعة والعبادة وباطنه باطن الخواص في المعرفة والشهود ، وهو حامل أسرار اللّه . وهم أهل التلبيس أي الذين لبس اللّه حالهم على الخلق بستر ظواهرهم بواطنهم .
بسط الخلق في المعنى ونشر كمالهم وانتظام أمور معادهم وصلاح حالهم في العقبى بتدبيره . يدبر أمورهم بإيجاد الكمل وإنشاء النفس المقابلة لفيضهم وتكميلهم ، وتهيئة أسباب الاجتماع والاصطحاب بينهم ، وانتظام أمور المعاد وصلاح الدين والكمال ، يكملهم ويبلغهم السعادة الكبرى في هذا التدبير .
البسط في مقام القلب بمثابة الرجاء في مقام النفس :
وهو وارد يقتضيه إشارة إلى قبول ولطف ورحمة وأنس ، ويقابله القبض كالخوف في مقابلة الرجاء في مقام النفس .
البصيرة :
هي العقل المنوّر بنور القدس ، المكحل بضياء هداية الحق ، فلا تخطئ في العيان ، ولا تحتاج إلى الدليل والبرهان ، بل تبصر الحق بينا مكشوفا وتنفي الباطل زاهقا مدحورا فيخلص عن الحيرة ، ولا تطرق للشبهة .
قوة للقلب منورة بنور القدس يرى بها حقائق الأشياء وبواطنها بمثابة البصر للنفس الذي ترى به صور الأشياء وظواهرها ، وهي القوة التي يسميها الحكماء القوة العاقلة النظرية .
أما إذا تنورت بنور القدس وانكشف حجابها بهداية الحق فيسميها الحكيم :
القوة القدسية .
والبسط في مقام الخفي :
هو أن يبسط اللّه العبد مع الخلق ظاهرا ، ويقبضه اللّه إليه باطنا رحمة للخلق فهو يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، ويؤثر في كل شيء ولا يؤثر فيه شيء .
البقرة :
كناية عن النفس إذا استعدت للرياضة وبدت فيها صلاحية قمع الهوى الذي هو حياتها كما يكنى عنها بالكبش قبل ذلك وبالبدنة بعد الأخذ في السلوك .
البواده :
جمع بادهة وهي ما يفجأ القلب من الغيب فيوجب بسطا أو قبضا .