تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
مطلق الأخبار المعتمدة عند الطائفة سواء كان منشأ اعتماده هو وثاقة رواته أو تواتره أو احتفافه بالقرائن المصحّحة للاعتماد عليه ، وأنّ تصنيف الأخبار إلى الصحيح والحسن والموثّق والضعيف استحدث في زمن العلامة الحلّي رحمه اللّه وإلّا فالأخبار قبل استحداث هذا التصنيف على قسمين : إمّا صحيح وهو المعتمد عند الطائفة أو ضعيف وهو غير المعتمد عندهم .

الخبر الضعيف :

وهو الخبر الذي اشتملت بعض وسائطه على راو مجروح أو مجهول أو مهمل ، أو كانت بعض حلقات سنده مفقودة . وبتعبير أشمل : إنّ الخبر الضعيف هو كلّ خبر لا يتوفر على شرائط أقسام الخبر الثلاثة « الصحيح - والحسن - والموثّق » . ثمّ إنّ الضعف تتفاوت درجاته بمقدار ما يبتعد عن الشرائط المعتبرة في الأقسام الثلاثة . هذا بحسب اصطلاح المتأخّرين كالعلّامة والشهيدين رحمهما اللّه ، وأمّا بحسب اصطلاح المتقدّمين فالضعيف هو مطلق الخبر غير المعتمد سواء كان منشأ عدم اعتماده هو ضعف رواته أو بعضهم ، أو كان منشأ ذلك هو عدم نقله عن الأصول المعتمدة أو كان غير ذلك من المناشىء . على أنّ عدم وثاقة رواة الخبر لا يلازم اتّصاف الخبر بالضعف في اصطلاح القدماء ، فقد يكون بعض رواة الخبر ضعاف إلّا أنّه معتمد عند مشهور القدماء ومنقول في كتب الأصول المعتمدة ، وعندئذ يكون الخبر باصطلاحهم من قسم الصحيح .

الخبر المتواتر :

وهو الخبر الذي بلغ رواته حدّا يمتنع معه تواطؤهم على الكذب أو اتّفاق خطأهم ، على أن تكون هذه الضابطة مطردة في جميع الطبقات ، كأن يروي الخبر جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب عن جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب وهكذا حتى تنتهي حلقات السند إلى المعصوم عليه السّلام . وإلّا فلو كان التواتر مختصا بالطبقة الأولى والثانية مثلا ثمّ وصل إلينا بطرق لا تبلغ حدّ التواتر فإنّ الخبر حينئذ لا يتّصف بالتواتر وإنّما يكون وصفه بأحدّ أقسام الخبر تابع لأدنى مرتبة اشتملت عليها حلقات السند .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 367 | ابراهيم حسين سرور