نعم يمكن التعبير عنه في بعض الحالات بالخبر المنقول بالتواتر فيما لو أخبر الثقة عن جماعة يمتنع تواطؤهم على الكذب ، وقد يطلق الخبر المنقول بالتواتر في حالة تصريح المخبر الواحد الثقة بأنّ الخبر الذي ينقله متواتر .
الخبر المستفيض :
والمقصود منه الخبر الذي وصل إلينا بطرق ثلاثة تامّة ، بمعنى أن لا تكون هذه الطرق متداخلة فيما بينها بل إنّها مستقلّة من لدن المخبر عن الإمام عليه السّلام مباشرة إلى أن وصلت إلينا ، وبعضهم ذكر أنّ الخبر المستفيض هو ما كان له طريقان مستقلّان فأكثر .
وقد يعبّر عن الخبر المستفيض بالمشهور إلّا أنّ الشهيد الثاني رحمه اللّه احتمل أنّ الخبر المشهور أعمّ مطلقا من الخبر المستفيض بأن يكون الخبر المشهور شاملا للمستفيض ولكلّ خبر تعدّدت طرقه ولو في وسط السلسلة السنديّة ، كما قد يطلق المشهور على الخبر المشهور على الألسنة وإن لم يكن له سوى طريق واحد .
ثمّ إنّه قد يطلق المستفيض على الخبر المتظافر ، وإن كان لا يبعد تباين المراد منهما كما هو مقتضى استعمالات الفقهاء ، وذلك لأنّ الخبر المتظافر يطلق على الأخبار المتكثرة والمتعدّدة لفظا وسندا والمتّحدة مضمونا ، ويحتمل أن الخبر المتظافر أعمّ مطلقا من المستفيض .
الخبر الموثّق :
والمقصود من الخبر الموثّق أو القوي هو ما يكون رواية ثقة ، وهذا التعريف إنّما هو ناظر إلى ما إذا كان المتلقي للخبر قد تلقاه عمن يخبر عن المعصوم عليه السّلام مباشرة ، وأمّا إذا كان المتلقي للخبر قد وصل إليه عبر وسائط متعدّدة فإنّ هذا الخبر لا يكون موثقا إلّا إذا كان جميع رواته ثقات أو كانت السلسلة السنديّة مشتملة على من هو ثقة وإن كان سائر من اشتمل عليهم السند عدولا ، إذ أنّ النتيجة تتّبع أخسّ المقدّمات ، وباعتبار أنّ الثقة أقلّ رتبة من العدل فإنّ الخبر يتّصف بسببه بالموثق .
أمّا لو اشتمل السند على الإمامي الممدوح مع اشتماله على الثقة فهل يتّصف الخبر بالموثّق باعتبار أنّ الثقة