تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات ابن رشد الفيلسوف — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
المعدوم هو ذات ما ؛ أعني المعدوم في نفسه ، من جهة ما هو بالقوة ، أعني أنه من جهة القوة والإمكان الذي له يلزم أن يكون ذاتا ما في نفسه . فإن العدم ذات ما . ( ته ، 77 ، 23 ) - العدم يضاد الوجود وكل واحد منهما يخلف صاحبه ، فإذا ارتفع عدم شيء ما خلفه وجوده وإذا ارتفع وجوده خلفه عدمه . ولما كان نفس العدم ليس يمكن فيه أن ينقلب وجودا ولا نفس الوجود أن ينقلب عدما وجب أن يكون القابل لهما شيئا ثالثا غيرهما ، وهو الذي يتصف بالإمكان والتكوّن والإنتقال من صفة العدم إلى صفة الوجود . فإن العدم لا يتصف بالتكوّن والتغيّر ولا الشيء الكائن بالفعل أيضا يتصف بذلك ، لأن الكائن إذا صار بالفعل ارتفع عنه وصف التكوّن والتغيّر والإمكان ، فلا بد إذا ضرورة من شيء يتصف بالتكوّن والتغيّر والإنتقال من العدم إلى الوجود كالحال في انتقال الأضداد بعضها إلى بعض ؛ أعني أنه يجب أن يكون لها موضوع تتعاقب عليه ، إلا أنه في التغيّر الذي في سائر الأعراض بالفعل ، وهو في الجوهر بالقوة . ( ته ، 77 ، 24 ) - الفلاسفة ليس ينكرون وقوع العدم أصلا ، وإنما ينكرون وقوعه أولا وبالذات عن الفاعل ، فإن الفاعل لا يتعلّق فعله بالعدم ضرورة أولا وبالذات وإنما وقوع العدم عندهم يكون تابعا لفعل الفاعل في الوجود ، وهو الذي يلزم من قال : إن العالم ينعدم إلى لا موجود أصلا . ( ته ، 96 ، 4 ) - قال ( ابن سينا ) : إن فعل الفاعل لا يخلو أن يتعلّق من الحادث بالوجود أو بالعدم السابق له ومن حيث هو عدم أو بكليهما جميعا ، ومحال أن يتعلّق بالعدم ، فإن الفاعل لا يفعل عدما ، ولذلك يستحيل أن يتعلّق بكليهما فقد بقي أنه إنما يتعلّق بالوجود . والإحداث ليس شيئا غير تعلّق الفعل بالوجود ؛ أعني أن فعل الفاعل إنما هو إيجاد ، فاستوى في ذلك الوجود المسبوق بعدم الوجود الغير مسبوق بعدم . ووجه الغلط في هذا القول ( حسب ابن رشد ) أن فعل الفاعل لا يتعلّق بالوجود إلا في حال العدم وهو الوجود الذي بالقوة ولا يتعلّق بالوجود الذي بالفعل من حيث هو بالفعل ولا بالعدم من حيث هو عدم بل بالوجود الناقص الذي لحقه العدم ، ففعل الفاعل لا يتعلّق بالعدم لأن العدم ليس بفعل ولا يتعلّق بالوجود الذي لا يقارنه عدم كل ما كان من الوجود على كماله الآخر فليس يحتاج إلى إيجاد ولا إلى موجد . والوجود الذي يقارنه عدم لا يوجد إلا في حال حدوث المحدث . ( ته ، 105 ، 26 ) - قالت " المعتزلة " : إن العدم ذات ما ، إلا أنهم جعلوا هذه الذات متعرّية من صفة الوجود قبل كون العالم . ( ته ، 134 ، 7 ) - العدم متى قيل فيه أنه مبدأ المتكوّن فبالعرض . ( سط ، 35 ، 14 ) - اسم العدم يقال على . . . ثلاثة أصناف : أحدها ألّا يوجد في الشيء ما شأنه أن يوجد له في الوقت الذي شأنه أن يوجد له من غير أن يمكن وجوده له في المستقبل مثل الصلع والعمى . والثاني أن يكون مع هذا يمكن وجوده له في المستقبل كالعريّ والفقر . والثالث أن لا يوجد في الموضوع ما شأنه أن يوجد فيه على الحالة التي شأنها أن يوجد