معنى واحد بالصورة . وإنما تختلف هذه الأشياء من قبل العنصر ، وذلك أنه متى كان الموضوع لذلك كمية منفصلة ، كان أخصّ باسم الجميع ، ومتى كان كمية متّصلة ، كان أخصّ به اسم الكل . ومتى كان الموضوع لهذا المعنى الصورة أو الكيفية ، وبالجملة سائر المقولات ، كان أخصّ باسم التمام .
( سع ، 75 ، 7 )
- التام يقال على وجوه : أحدها إنه لا يمكن أن يوجد شيء خارج عنه ، كقولنا في العالم إنه تام ، وبقريب من هذا المعنى نقول في الدائرة إنها تامة ، إذ كان لا يمكن فيها زيادة ولا نقصان ، ونقول في الخط المستقيم إنه ناقص إذ كان الخط يمكن فيه الزيادة والنقصان ، وهو بعد خط . وقد يقال تام على كل ما هو فاضل في جنسه كقولنا طبيب تام وعوّاد تام ، وبهذه الجهة نقول في الموجودات إذا لم ينقصها شيء من كمالها إنها تامة . وقد ينقل هذا المعنى على جهة الاستعارة للأشياء الرديّة ، فيقال سارق تام وكذّاب تام . وأيضا يقال تامة في الأشياء التي مع أنها بلغت تمامها يكون ذلك التمام في نفسه فاضلا ، وبهذه الجهة يقال في الأمور المفارقة إنها تامة ، ونقول في الأشياء المعلولة إنها ناقصة . وأحرى ما قيل اسم التام بهذه الجهة على المبدأ الأول إذ كان هو علّة الجميع ، وليس هو معلولا لشيء ، فهو إذن إنما استفاد كماله بذاته ، وجميع الموجودات مستفيدة كمالها به فهو إذن أتم كمالا . وقد يقال التمام باستعارة على كل ما له نسبة إلى واحد واحد مما ينطلق عليه اسم التمام . ( ما ، 52 ، 15 )
تام وناقص
- إن التام قبل الناقص ضرورة ، والتام هو الذي لا يمكن أن يزاد فيه ولا ينقص منه ، والناقص هو الذي تمكن فيه الزيادة والنقصان . والخط المستدير تام ضرورة لأنه لا تمكن فيه الزيادة والنقصان ويبقى بعد خطّا مستديرا ، والخط المستقيم ناقص لأنه تمكّن فيه الزيادة والنقصان وهو بعد خط مستقيم .
وإذا كان الخط المستدير تامّا والمستقيم ناقصا والتام قبل الناقص ، فالخط المستدير ضرورة قبل الخط المستقيم ومتقدّم عليه .
وإذا كان ذلك كذلك ، فالسطح المستدير قبل السطح الكثير الخطوط لأن ما يتقوّم بالمتقدّم ، وهو جزء جوهره ، هو ضرورة متقدّم على ما يتقوّم بالمتأخّر ، وهذه هي حال السطح المستدير مع الكثير الأضلاع . ( سع ، 204 ، 5 )
تأويل
- معنى التأويل هو إخراج دلالة اللفظ من الدلالة الحقيقية إلى الدلالة المجازة - من غير أن يخلّ في ذلك بعادة لسان العرب في التجوّز - من تسمية الشيء بشبيهه أو بسببه أو لاحقه أو مقارنه أو غير ذلك من الأشياء التي عدّدت في تعريف أصناف الكلام المجازي .
( ف ، 35 ، 15 )
تأويل صحيح
- التأويل الصحيح هي الأمانة التي حمّلها الإنسان فأبى أن يحملها ، وأشفق منها جميع الموجودات . ( ف ، 55 ، 4 )