وبيانه أنّا نعني بالفساد تخلف الأحكام عنها وخروجها عن كونها أسبابا مفيدة للأحكام . ( مس 2 ، 24 ، 9 )
- الأمر والنهي يدلّ على اقتضاء الفعل واقتضاء الترك فقط أو على الوجوب والتحريم فقط ، أما حصول الأجزاء والفائدة أو نفيهما فيحتاج إلى دليل آخر ، واللفظ من حيث اللغة غير موضوع لهذه القضايا الشرعية . وأما من حيث الشرع فلو قال الشارع إذا نهيتكم عن أمر أردت به صحته لتلقيناه منه ، ولكنه لم يثبت ذلك صريحا لا بالتواتر ولا بنقل الآحاد .
( مس 2 ، 28 ، 3 )
- النهي محمول على فساد المنهي عنه . على معنى أنه يجعل وجوده كعدمه ، وهذا هو مذهب الشافعي رضي اللّه عنه . ( من ، 126 ، 10 )
- صيغة النهي للتحريم على أنه إن تقدّمت صيغة الأمر عليه لا تغيّره . ( من ، 130 ، 15 )
- يرد النهي لسبعة معان : للتحريم : كقوله تعالى :
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
( الإسراء : 32 ) .
وللكراهة : كقوله لعائشة رضي اللّه عنها :
" لا تتوضّئي بالماء المشمّس " . وللتحقير :
كقوله تعالى :
وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ
( طه :
131 ) . ولبيان العاقبة : كقوله تعالى :
وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا
( إبراهيم : 42 ) .
وبمعنى الدعاء : كقوله تعالى :
وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ
( البقرة : 286 ) .
وللأياس : كقوله تعالى :
لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ
( التحريم : 7 ) . وللإرشاد : كقوله تعالى :
لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ
( المائدة : 101 ) . ( من ، 134 ، 4 )
- النهي هو منع عن طلب ما لم يبلغ إلى حدّ يدركه ، فإذا منعه المعلّم من السؤال عنه فليمتنع . والأمر هو حثّ على معرفة تفصيل ما تقتضيه رتبته من العلم . ( ميز ، 346 ، 9 )
نور
- الحق ، جلّ اسمه ، هو الذي يهدي كل أحد بنور معرفته إلى المعارف الحقيقية ، ويقفه بإضاءته ، على دقائق مصنوعاته التي لا تهدى إليها العقول إلا بنور هدايته . هذا معنى واضح ، غني عن الإطالة . وقد أطلق النّور في الإنجيل ، والمراد به الهداية ، وهو قوله عليه السلام : " ما دمت في العالم ، فأنا نور العالم " ( يوحنا ، إصحاح 9 / 5 ) . صرّح بذلك يوحنا في الفصل الثاني والعشرين ، وقوله أيضا : " إنما جئت نور العالم " . صرّح - أيضا - بذلك يوحنا في الفصل الخامس والعشرين ، وهذا التصريح يؤكّد ما ذهبنا إليه من التأويل في حمل النور على الهداية . ( ر ، 151 ، 2 )
- النور يشير إلى الظهور ، والظهور أمر إضافي : إذ يظهر الشيء لا محالة لغيره ويبطن عن غيره : فيكون ظاهرا بالإضافة وباطنا بالإضافة . وإضافة ظهوره إلى الإدراكات لا محالة . وأقوى الإدراكات وأجلاها عند العوام الحواسّ ، ومنها حاسّة البصر . والأشياء بالإضافة إلى الحسّ البصري ثلاثة أقسام : منها ما لا