وقيل : قول يتضمن إيجاب المأمور به ، ويخرج منه الندب . ( من ، 102 ، 13 )
ندم
- الندم فهو توجّع القلب عند شعوره بفوات المحبوب وعلامته طول الحسرة والحزن وانسكاب الدمع وطول البكاء والفكر ، فمن استشعر عقوبة نازلة بولده أو ببعض أعزّته طال عليه مصيبته وبكاؤه ، وأي عزيز أعزّ عليه من نفسه وأي عقوبة أشدّ من النار وأي شيء أدلّ على نزول العقوبة من المعاصي وأي مخبر أصدق من اللّه ورسوله . ( ح 4 ، 36 ، 12 )
نذور
- النذور . . . والأركان ثلاثة الملتزم واللفظ والملتزم . أما الملتزم فهو كل مكلّف له أهلية العبادة . ولا يصحّ نذر الكافر لكن الأحب إذا أسلم أن يفي به . وأما الصيغة فهي أن يقول إن شفى اللّه مريضي ف للّه عليّ صوم أو صلاة . وإن قال إنّ كلّمت زيدا فقد ذكرنا أنه يمين الغضب . ولو قال ابتداء للّه علي أن أصوم فقولان : أحدهما أنه ليس له أن يلزم نفسه ما ليس بلازم إلا في مقابلة نعمة أو دفع بلية . الثاني أنه يصحّ ويلزمه . ولو عقب النذر بقوله إن شاء اللّه لم يلزمه شيء . ولو قال للّه عليّ صوم إن شاء زيد لم يلزمه شيء وإن شاء .
وأما الملتزم فهو على ثلاث مراتب :
الأولى كل عبادة مقصودة كالصوم والصلاة والحج فيلزم بالنذر حتى فروض الكفايات كالجهاد وتجهيز الموتى والصلاة على الجنازة . ويلزم بصفاتها حتى لو قال أحجّ ماشيا أو ألتزم طول القراءة لزم كما وصف . فإن التزم المشي في حجّة الإسلام أو طول القراءة في الفرائض فوجهان . ولو نذر أن لا يترك الوتر وركعتي الفجر فوجهان . ولو نذر أن لا يفطر في السفر لغا قوله لأنه تغيير للشرع . الثانية القربات كالعيادة للمريض وإفشاء السلام وزيارة القادم ففي لزومه بالنذر وجهان إذ ليس عبادة ولكن يتقرّب بها على الجملة . وفي تجديد الوضوء وجهان لأن الوضوء ليس بعبادة مقصودة لعينها في الأصل . الثالثة المباحات كالأكل والنوم فلا يلزم وإن تصوّر أن يقصد بالأكل التّقوى على العبادة فيثاب عليه ولكن ذلك يرجع إلى مجرّد القصد . ( بو 2 ، 140 ، 12 )
نزع
- النزع عبارة عن مؤلم نزل بنفس الروح فاستغرق جميع أجزائه ، حتى لم يبق جزء من أجزاء الروح المنتشر في أعماق البدن إلا وقد حلّ به الألم ، فلو أصابته شوكة فالألم الذي يجده إنما يجري في جزء من الروح يلاقي ذلك الموضع الذي أصابته الشوكة ، وإنما يعظم أثر الاحتراق لأن أجزاء النار تغصّ في سائر أجزاء البدن ، فلا يبقى من العضو المحترق ظاهرا وباطنا إلا وتصيبه النار فتحسّه الأجزاء الروحانية في سائر أجزاء اللحم . ( ح 4 ، 490 ، 15 )