محالا ، ولكن ممكنا باعتبار ذاته محالا باعتبار غيره ، ولا يجوز أن يكون ممكنا لذاته محالا لذاته ، فهما متناقضان ؛ فيرجع إلى خلاف المعلوم . ( ق ، 85 ، 2 )
ممكنات
- لا يخفى أنّ الممكنات كلّها لا نهاية لها ، فلا نهاية إذا للمقدورات ، ونعني بقولنا لا نهاية للممكنات ، أنّ خلق الحوادث بعد الحوادث لا ينتهي إلى حد ، يستحيل في العقل حدوث حادث بعده . ( ق ، 82 ، 2 )
- إنّ الموجودات في الحال ، وإن كانت متناهية فالممكنات في الاستقبال غير متناهية ، ونعلم الممكنات التي ليست بموجودة ، أنّه سيوجدها أم لا يوجدها ، فيعلم إذا ما لا نهاية له ، بل لو أردنا أن تكثر على شيء واحد وجوها من النسب ، والتقديرات لخرج ذلك عن النهاية ، واللّه تعالى عالم بجميعها . ( ق ، 100 ، 5 )
منّ
- أن تحذر من المنّ . وحقيقته أن ترى نفسك محسنا إلى الفقير متفضّلا عليه ، وعلامته أن تتوقّع منه شكرا أو تستنكر تقصيره في حقّك وممالأته عدوك استنكارا يزيد على ما كان قبل الصدقة ، فذلك يدلّ على أنك رأيت لنفسك عليه فضلا ، وعلاجه أن تعرف أنه المحسن إليك بقبول حقّ اللّه منك . فإن من أسرار الزكاة تطهير القلب ، وتزكيته عن رذيلة البخل وخبث الشح ، ولذلك كانت الزكاة مطهرة إذ بها حصلت الطهارة . ( أر ، 29 ، 10 )
مناسب
- المناسب ، فمثاله : تحريم الخمر ، فإنه يظهر تعليله بكونه مسكرا مزيلا للعقل ، حتى يقاس عليه النبيذ . ولكن في الكتاب تعرض للتعليل بهذا المعنى ؛ فهو - من هذا الوجه - يلتحق بالمؤثر ؛ إذ ظهر بالنص تأثير هذا الوصف : حيث نبّه على إثارته العداوة والبغضاء ، ولكن : لو لم يكن في القرآن التعرّض لهذا ، واقتصر على ذكر التحريم على تجرّده - لكان تعليله بالإسكار وإزالة العقل : تعليلا بكلام مناسب . ومعنى مناسبته : استدعاء هذا المعنى من وجه المصلحة في هذا الحكم واقتضاؤه له . فإن العقل ملاك أمور الدين والدنيا . فبقاؤه مقصود ، وتفويته مفسدة .
فحرّم لما فيه : من الإفضاء إلى الفسدة .
( ش ، 145 ، 13 )
- بيان المناسب . وليس يتميّز عن المؤثر بذاته ، وإنما يتميّز عن المؤثر بأن ليس من جهة النص والإجماع دلالة على كونه علّة ، بل لا دلالة عليه سوى مناسبته . وما دلّ الإجماع على كونه علّة وسببا ، قد يناسب :
كالصغر يناسب الولاية . ( ش ، 147 ، 12 )
- الملائم ، فوجهه : أن المناسب ينقسم إلى ما يلائم معاني الشرع ، ويجانس تصرّفاته في ملاحظة المعاني . وإلى ما يكون غريبا : لا يلفى له جنس . فالذي ذهب إليه الجماهير : أن المناسب لا يكون علّة إلا