فضيلة وذا رذيلة . ولكنه يمكن أن يفطر معدّا نحو أفعال فضيلة ورذيلة ، فيسهل عليه أفعال أحدهما . وليس ذلك الاستعداد فضيلة ولا رذيلة . بل إذا تمكّنت بالعادة ، بتكرير تلك الأفعال هيئة في النفس تصدر عنها تلك الأفعال بأعيانها ، كانت تلك الهيئة المتمكّنة بالعادة ، يقال لها فضيلة أو رذيلة وهي الذي يحمد عليها أو يذمّ الإنسان . وأما ذلك الآخر ، فلا يحمد عليه ولا يذمّ . وبعد أن يوجد من هو بالطبع معدّ للفضائل كلها ، الخلقية والنطقية ، إعدادا تامّا ، وأن يوجد معدّا للرذائل كلها ، وإلّا ذكر أن كل واحد معدّ نحو فضيلة أو فضائل معدودة ، أو نحو رذيلة أو رذائل معدودة ، وذلك كالحال في الاستعداد للصناعات . وإذا انضافت الهيئة الطبيعية ، وتمكّنت بالعادة ، كان الإنسان في ذلك الخلق أتمّ ما يكون ونفسّر زواله عنه ، خيرا كان أو شرّا . وإذا وجد من هو بالطبع معدّ نحو الفضائل كلها ، ثم تمكّنت فيه بالعادة ، كان ذلك الإنسان فائقا في الفضيلة ، يكاد يخرج عن طبقات الفضائل الإنسانيّة ، ويسمّى إلهيّا . والذي بالضدّ هو المعدّ للرذائل كلها المتمكّنة فيه بالعادة ، فهو الشرير على الإطلاق ، ويسمّى سبعيّا .
والأول يصلح أن يكون ملكا ، والثاني يخرج عن المدن كلها . ( رسم ، 174 ، 20 )
فطنة وجودة الحدس
- الفطنة وجودة الحدس : هو أن يسرع هجومه إلى حقائق معاني ما تورده الحواس إليه . ( رسم ، 191 ، 3 )
فطنة وجودة الحس
- الفطنة وجودة الحسّ هو أن يسرع ( الإنسان ) هجومه على حقائق معاني ما تورده الحواس عليه . ( رحط ، 143 ، 10 )
فعل
- والفعل مهما قارن التياثا * فإنّ فيه عللا ثلاثا
الضعف والبطلان والتّغيير * وكلّ علّة لها تفسير
والضّعف في الفعل كضعف النّظر * وهو إذا يبطل فعل البصر
وعلّة الفعل إذا تغيّرا * هي الّتي يرى بها ما لا يرى
وقس على ذا النّحو من مثال * أعراض ما يحدث للأفعال
( أجط ، 32 ، 10 )
- في مفهوم الفعل وجود وعدم . ( أشل ، 63 ، 3 )
- سمّوا ( الفلاسفة ) الشيء الذي وجوده في حدّ الإمكان موجودا بالقوة ، وسمّوا إمكان قبول الشيء وانفعاله قوة انفعالية ، ثم سمّوا تمام هذه القوة فعلا وإن لم يكن فعلا ، بل انفعالا ، مثل تحرّك أو تشكّل أو غير ذلك . ( شفأ ، 171 ، 17 )
- إنّ الفعل في التصوّر والتحديد قبل القوة ، لأنّك لا يمكنك أن تحدّ القوة إلّا أنّها