إلى الهواء ، واستحالة الماء إلى الأرض وبالعكس . ( رفأ ، 2 ، 18 )
فعل جسماني في النفساني
- أما مثال الفعل الجسماني في النفساني فكتأثير الصور المستحسنة في النفوس البشرية من استمالتها إليها مرة وتنفرها عنها أخرى . ( رفأ ، 2 ، 16 )
فعل طبيعي
- إذا كان الفعل الطبيعي واحدا بالنوع فمبدأه واحد بالنوع . ولو كان مبدأه واحدا بالجنس لكان البسيط الذي يشاركه في نوع تلك الحركة لا يشاركه في العلّة النوعية بل في العلّة الجنسية والقوة الجنسية ، ويخالفه في زيادة فصل لقوته . ( شسع ، 5 ، 1 )
فعل مطلق ومقيّد
- الفعل إذا أخذ مطلقا دلّ على فاعل مطلق غير معيّن ، وإذا أخذ مقيّدا بالتشخيص مثل فعلي وفعلك ، يكون المنسوب إليه جزءا من مفهوم الفعل المقيّد ، والشعور بالجزء قبل الشعور بالكل ، وعلى أنك تعلم من نفسك أن هذا الشعور لم تكسّبه من طريق الاستدلال من فعلك ولا من طريق الاستدلال من حالك إذا كان اعتبارك سديدا . ( كمب ، 207 ، 21 )
فعل النفس الإنسانية
- إن الفعل الخاص للنفس الإنسانية هو العلم والإدراك وفائدته كثيرة ، منها التذكّر والتضرّع والتعبّد . فإن الإنسان إذا عرف ربّه بفكره ، وأدرك عينه بعقله في علمه ، وأبصر لطفه بذهنه في نطقه ، يتأمّل في حقيقة الخلق فيرى تمام الحقّ في الأجرام السماوية والجواهر العلوية فإنهم أتمّ المخلوقات لبعدهم عن الفساد والكدورات والتراكيب المختلفة . فيرى في نفسه الناطقة مشابهة بالبقاء وينطق لتلك الأجرام ويتفكّر في أمر الخفي فيعرف أن الأمر مع الخلق له . ( رحم 3 ، 33 ، 8 )
فعل النفس الإنسانية الناطقة
- أما فعل النفس الإنسانية الناطقة فأشرف الأفعال لأنها أشرف الأرواح ، ففعلها هو التأمّل في الصنائع والتفكّر في البدائع فوجهه إلى العالم الأعلى فلا يحبّ المنزل الأسفل والموقع الأدنى . فإنه في الحفظ للعليا والجواهر الأولى ليس من شأنه الأكل والشرب ولا من لوازمه القبل والجماع ، بل فعله انتظار كشف الحقائق والرؤية بحدسه التام وذهنه الصافي في إدراك معاني الدقائق . فيطالع بعين البصيرة لوح السريرة وينافر بجهد الحيل علل الأمل فتميّز عن الأرواح بالنطق الكامل والفكر البالغ الشامل همّته في جميع عمره تصفية المحسوسات وإدراك المعقولات ، خصّها الله تعالى بقوة ما نال أحد من سائر الأرواح مثلها وهي النطق . ( رحم 3 ، 32 ، 9 )
فعل نفساني في الجسماني
- أما مثال الفعل النفساني في الجسماني