تصدر عنها الأفعال المحمودة صدورا سهلا كالطبيعي من غير أن تحتاج إلى رويّة واختيار مستأنف ، فتكون بحيث إذا أريد أضداد تلك الأفعال ، شقّ على أصحابها وتعوّقت عليهم واحتاجوا إلى تكلّف .
وهذا مثل خلق العدالة والعفّة ؛ والرذائل أيضا التي هي أضدادها ، فإنّها ملكات .
( شمق ، 182 ، 1 )
فضائل ومعان معقولة
- قال ( صاحب أثولوجيا ) : ليست الفضائل - وبالجملة ، المعاني المعقولة - مرتسمة في النفس بالفعل دائما كأنها تنظر إليها ، بل إنما تحضرها إذا فكّرت فيها . فأقول إنها إذا كانت طالبة لها فكّرت ، وإذا كانت واجدة لها ، فكلّما شاءت أقبلت عن الأمور البدنية إلى جانب العقل فاتّصلت بالعقل . وإنما لا تتمثّل المعقولات عند العقل دائما بالفعل لأن النفس منّا تخلو عنها ، ولو لم تخل عنها لكانت متمثّلة بالفعل بها وليس لها خزانة كالذكر ، فإن الذكر للمحسوسات ؛ بل للنفس اتّصال وانفصال ، والذكر طلب استعداد تام الاتّصال . فإذا فكّرت وعلمت ، كان لها أن تتّصل متى شاءت ؛ وأما أن الخطأ كيف يقع منها وكيف يزول عنها وكيف يعود إليها ، ففيه كلام طويل . ( شكث ، 73 ، 7 )
فضول الدماغ
- لدفع فضول الدماغ مجريان : أحدهما في البطن المقدّم وعند الحد المشترك بينه وبين الذي بعده ، والآخر في البطن الأوسط .
وليس للبطن المؤخّر مجرى مفرد ، وذلك لأنه موضوع في الطرف ، وصغير أيضا بالقياس إلى المقدّم ، ولا يحتمل ثقبا ، ويكفيه والأوسط مجرى مشترك لهما ، وخصوصا وقد جعل مخرجا للنخاع يتحلّل بعض فضوله ، ويندفع من جهته . وهذان المجريان إذا ابتديا من البطنين ونفذا في الدماغ نفسه توربا نحو الالتقاء عند منفذ واحد عميق ، مبدؤه الحجاب الرقيق ، وآخره وهو أسفله عند الحجاب الصلب ، وهو مضيق فإنه كالقمع يبتدئ من سعة مستديرة إلى مضيق ، فلذلك يسمّى قمعا ، ويسمّى أيضا مستنقعا . فإذا نفذ في الغشاء الصلب لاقى هناك مجرى في غدّة ، كأنها كرة مغمورة من الجانبين ، متقابلين فوق وأسفل ، وهي بين الغشاء الصلب وبين مجرى الحنك . ثم تجد هناك المنافذ التي في مشاشة المصفاة في أعلى الحنك .
( شحن ، 232 ، 14 )
فضيلة العملي والعقل العملي
- فضيلة العملي العقل العملي ، والعقل والذهن وجودة الرأي وصواب الظنّ .
( رسم ، 176 ، 8 )
فضيلة النظري والعقل النظري
- فضيلة النظري العقل النظري والعلم والحكمة . ( رسم ، 176 ، 7 )
فطرة الإنسان
- ليس يمكن أن يفطر الإنسان بالطبع ، ذا