فوق فإنّه يقوّم كل ما تحته ؛ لكن تقويمه الأوّلي لما قسّم إليه الجنس قسمة أولى ؛ وكل ما قسّم جنسا أو نوعا هو تحت فإنّه يقسّم ما فوقه . ( شمق ، 55 ، 15 )
فصول مميّزة
- يصعب معرفة الفصول التي تتميّز بها الأنواع ، وكذلك ما تتميّز به الأشخاص وما تتميّز به الأمزجة ، والذي يؤتى به على أنه فصول كما يؤتى بالحساس فإنه خاصة من خواص الفصل أو لازم ، أو دليل عليه ، وشرح ذلك المعنى كما يقال في واجب الوجود إنه شرح ذلك . فتنوّع المعنى الجنسي في كل واحد منها بما يتنوّع به لا يعرف به حقيقته ، وإنما يعرف لازما له ، لا الفصل بعينه . ( كتع ، 54 ، 3 )
فصول منطقية
- أمّا المنطقيّة من الفصول ، فإنّها متأخرة في الجوهريّة من وجه آخر ؛ لأنّ الجوهريّة لازمة لها لا داخلة في مفهومها ؛ إذ قد علمت أنّ الناطق يجب أن لا يوجد جوهرا أو حيوانا ذا نطق ، بل شيئا ذا نطق .
( شمق ، 102 ، 6 )
- الفصول المنطقيّة . . . هي أيضا جواهر .
( شمق ، 103 ، 8 )
- إنّ الفصول المنطقيّة كلها تحمل على الأنواع ؛ فلا تكون غير الأنواع في الموضوع ، ولكن تكون غيرها بالاعتبار .
فإن كان الفصل المنطقيّ مشتقا من معنى موجود في النوع لا يحمل على النوع ، كان النوع منفصلا بفصل غيره ؛ كالإنسان الذي هو ناطق ؛ وإنّما هو ناطق بنطق هو موجود حاصل فيه ، والنطق لا يحمل على الإنسان ، فلا يقال : إن الإنسان نطق لا بالاعتبار فقط بل وبالموضوع ؛ فهذا الفصل وما يجري مجراه يستند إلى شيء هو غير النوع ، بحيث لا يحمل عليه . ( شمق ، 134 ، 3 )
فصول منطقية حقيقية
- أمّا الفصول فإنّها من جهة تجري مجرى الأنواع ؛ ومن جهة أخرى ، فإنّ الفصول إمّا أن يعنى بها الصورة التي هي كالنطق ، وهذه غير محمولة على زيد وعمرو ، وإن كانت جواهر ، ولا مقايسة بينها وبين الأشخاص والأنواع في اعتبار العموم والخصوص ، بل باعتبار البساطة والتركيب . . . وأمّا الفصول التي هي فصول منطقيّة حقيقيّة كالناطق ، فإن مثلها وإن كان لا يكون إلّا جوهرا ، فإن معنى الجوهريّة ، كما علمت ، غير مضمّن فيها بل معنى مثل الفصل . ( شمق ، 101 ، 13 )
فصول منوّعة
- الفصول المنوّعة لا سبيل البتّة إلى معرفتها وإدراكها ، وإنّما يدرك لازم من لوازمها ، فلا سبيل إلى معرفة ما تنفصل به النفس النباتية عن النفس الحيوانية وعن الناطقة ، ولا إلى معرفة ما تنفصل به الحيوانية عن الناطقة . ولا شكّ أن لكل واحد منهما فصلا أو فصولا لا يخصّ جنسها ثم يخصّ نوعها . ( كتع ، 53 ، 10 )