ومن التي ليست بضروريّة وتفارق الضروريّة مفارقة ما هو عام لما هو خاص . ( مشق ، 71 ، 9 )
- قد يقال ( مقدّمة مطلقة ) لما لا يجب أن يكون الحكم على ما حكم به من عموم أو خصوصه ضروريا ما دام ذات الموجود موضوعا ، وإن كان قد يكون في بعضه ضروريّا مثل قولك « كل أسود فهو ذو لون جامع للبصر » ، فمنه ما هو أسود ما دام موجود الذات فيكون ذا لون جامع للبصر ما دام موجود الذات ، ومنه ما لا يجب أن يكون أسود ما دام موجود الذات ، فلا يجب أن يكون ذا لون جامع للبصر ما دام موجود الذات . وقد يقال ( مطلقة ) ما يكون الحكم يجب أن لا يكون ضروريّا في شيء من موضوعات الموضوع ، أي ما يقال عليه الموضوع ، بل يكون محمولا عليه وقتا فقط ، مثل أن تقول « إنّ كل منكسف فهو فاقد للضوء المستعار » ، وليس شيء منكسفا دائما ما دام موجود الذات .
( مشق ، 71 ، 16 )
- قد يذهب قوم في قولهم ( المقدّمة المطلقة ) إلى الزمانيّة التي أشرنا إليها ويجعلون وقتها زمانا ما يفرض ، لا سيما حاضرا ، ولا يمنعون غير ذلك . ( مشق ، 72 ، 7 )
مقدّمة مغالطية جدلية
- أما المقدّمة المغالطيّة الجدليّة فإنّها مقدّمة تشبّه بالمشهورة ولا تكون مشهورة عند التعقب ولا يجب في الأكثر أن تكون ضرورية ، وربّما كانت شنيعة ، وربّما كانت شناعتها صادقة ، ولكن استعمالها في الجدل يكون مغالطة لأنّها وإن كانت صادقة فهي خلاف المشهور ، فإنّ كثيرا من المشهورات كاذب ، وكثيرا من الشنيع حق . ( شبر ، 64 ، 9 )
مقدّمة ممكنة
- ( المقدّمة ) الممكنة التي هي أخص بالمنطق بأنّه لا بدّ فيها من وجود إمّا دائما وإمّا وقتا معينا أو غير معيّن ، وهذه الممكنة يجوز أن لا يوجد لموضوعها الحكم الممكن البتّة ما دام موجودا . ( مشق ، 71 ، 13 )
- يقال ( مقدّمة ممكنة ) إذا كان الحكم فيها غير ممتنع سواء كان مع ذلك ضروريّا واجبا أو غير ضروريّ ولا واجب .
( مشق ، 72 ، 14 )
- قد يقال ( مقدّمة ممكنة ) ويعنى بها أنّ الحكم فيها غير ضروري هو ولا نقيضه .
( مشق ، 73 ، 1 )
مقدّمة واجب قبولها
- المقدّمة التي هي مبدأ برهان ولا وسط لها البتّة ولا تكتسب من جهة غير العقل فإنها تسمّى « العلم المتعارف » و « المقدّمة الواجب قبولها » . وأمّا كل شيء بعد هذا مما يلقّن في إفتتاحات العلوم تلقينا - سواء كان حدّا أو مقدّمة - ففي الظاهر أنهم يسمّونها وضعا . ( شبر ، 58 ، 15 )
مقدّمة وجودية صادقة
- إنّ « كل حيوان إنسان » . فتكون هذه حينئذ