- قال الكندي : فإن كان الثلاثة ( الأقانيم ) فصولا لم تزل ، والفصول فصول أنواع تحت جنس ، والفصول والأجناس موجودة في طبيعة النوع ، موجودة في طبيعة الشخص مع أعراض ، وجب من هذا ما وجب في الباب الأول ، من أنها أكثر من ثلاثة أزلية لا أزلية . وهذا محال . ( منص ، 20 ، 10 )
- قال الكندي : وإن كانت الثلاثة ( الأقانيم ) أعراضا عامّية لم تزل ، والأعراض العامّية تعمّ أنواعا ، والأنواع تحت أجناس ، وجب من هذا ما وجب في الباب الذي قبله ، من أنها أكثر من ثلاثة أزلية لا أزلية .
وهذا محال . ( منص ، 22 ، 1 )
- قال الكندي : وإن كانت الثلاثة ( الأقانيم ) أعراضا خاصّية لم تزل ( أعني خواصّ ) ، والخواص إنما تكون للأنواع ، والأنواع مركّبة من أجناس وفصول ، وجب من هذا ما وجب في الباب الذي قبله ، من أنها أكثر من ثلاثة أزلية لا أزلية . وهذا من أشنع المحال . ( منص ، 23 ، 1 )
- قال الكندي : وإن كانت الثلاثة ( الأقانيم ) ، بعضها أجناس وبعضها فصول ، أو بعضها أجناس وبعضها أنواع ، أو كانت اشتراك هذه الخمسة الألفاظ المذكورة في " كتاب المدخل " ، بقدر المدّعاة عندهم أنها لم تزل ، وجب التكثير والتركيب ، ووجب أنها أزلية لا أزلية ، وعرض المحال بمثل ما قدّمنا . ( منص ، 24 ، 3 )
- قال الكندي : وإن كانت الثلاثة أقانيم بالحقيقة أشخاصا لم تزل ، والأشخاص تحت نوع ، وهي محتملة أعراضا ، والنوع مركّب من جنس وفصول ، وجب من ذلك أيضا أنها أكثر من ثلاثة ، أزلية لا أزلية .
وهذا محال . ( منص ، 25 ، 3 )
- قال الكندي : فأما قولهم " إن الثلاثة ( الأقانيم ) واحد والواحد ثلاثة " ، فهذا ظاهر الخطأ . وذلك أن من يقول إنه هو هو واحد ، إنما يقول إنه واحد بثلاثة وجوه ، كما قيل في " كتاب طوبيقا " ، وهو الخامس . إما أن يقال هو هو واحد بالعدد ، كما يقال للواحد هو هو واحد .
وإما أن يقال هو هو واحد بالنوع ، كما يقال خالد وزيد واحد ، بما عمّهما من نوعهما ، الذي هو " إنسان " . وإما أن يقال هو هو واحد بالجنس ، كما يقال : الحمار والإنسان واحد ، بما عمّهما من جنسهما ، الذي هو " الحيّ " . فإن كانوا أرادوا بقولهم " إن ثلاثة هي واحد ، والواحد هو ثلاثة " ، واحدا بالعدد ؛ والثلاثة هي عدد مركّب من آحاد ثلاثة ، والثلاثة هي واحد ، فالواحد مركّب من آحاد ثلاثة ؛ والواحد جزء للثلثة ، فهو إذن جزء لذاته ؛ والثلاثة أضعاف للواحد ، فالواحد إذن أضعاف لذاته ؛ وقد تقدّم أنه جزء لذاته . فهذا قول قبيح الإحالة ، ظاهر الامتناع . وإن كانوا ، بقولهم " الثلاثة واحدا " يعنون بالثلاثة أشخاصا ، ويعنون بالواحد نوعا لها ؛ وقد تقدّم أن النوع موجودة طبيعته في طبيعة الأشخاص مع أعراض ؛ والنوع مركّب من جنس وفصول ، والجنس والفصول يقالان على أكثر من نوع ، والنوع يقال على عدّة
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 50
مساهمون: جيرار جهامي
صالكندي ٥٠