جماعة نغم ألّفت تأليفا محدودا وقرنت بها الحروف التي تركّب منها الألفاظ الدالّة المنظومة على مجرى العادة في الدّلالة بها على المعاني ، وقد يقع أيضا على معان أخر غير هذه ليس يحتاج إليها فيما نحن بسبيله . ( كمس ، 47 ، 5 )
- إن اللّحن ، بالجملة ، هو مجموع نغم رتّبت نحوا ما من التّرتيب ، على ما حدّدناه ( الفارابي ) في كتاب الاسطقسات . فمنه ، ما هو مجموع نغم فقط من غير أن يقترن بها أحوال أخر ، سوى أن ترتّب نحوا ما من التّرتيب فقط . ومنه مجموع نغم ألّفت تأليفا محدودا ، قرنت بها الحروف التي تركّب منها الألفاظ والأمور التّابعة لها منظومة على مجرى العادة في الدّلالة بها على المعاني . ( كمس ، 881 ، 1 )
لحن طبيعي
- قد نجد في نغم الألحان نغما إذا تعاونت واجتمعت في أصل لحن واحد كان اللّحن طبيعيّا ، ولنسمّ كمال التّعاون " تجانس النّغم " ، ونقيصتها " لا تجانس النّغم " .
( كمس ، 112 ، 7 )
لحن غائي
- لمّا كانت الأشياء التي ينحى بها نحو غاية ما ، منها ما هو ضروريّ في نيل تلك الغاية ، ومنها ما هو معين للضّروريّ ، ومنها ما هو مظهر له ومكشف ، ومنها ما هو زينة به وبهاء ، ومنها ما هو مفخّم له ، ومنها ما إذا انضاف إلى الضّروريّ كان أحرى أن ينال به الغاية أسرع وأفضل ، لزم في الأشياء التي منها يلتئم اللّحن المقصود به غاية ما ، أن تنقسم هذه الأقسام بأعيانها ، فيكون في أجزاء اللّحن ما هو مظهر له ظهورا أكمل ، حتى تسمع نغمه أجود ، وينبغي أن تفضّل هذه الأشياء كلّها بحسب ما يمكن القول أن يفصّله .
( كمس ، 490 ، 8 )
لذّات كائنة
- إنّ اللذّات الكائنة ربّما كانت تابعة لكمالات ليست على المجرى الطّبيعيّ للإنسان ، وذلك في حواسّ من ليست حواسّه على المجرى الطّبيعيّ ، مثل ما يعرض للمرضى متى صارت قوّتهم التي بها يحسّون الطّعام على غير المجرى الطّبيعيّ ، فإنّهم يحسّون الأشياء الحلوة مرّة ، وكذلك متى كانت قوّة سمع إنسان ما من أوّل فطرته على غير ما هو طبيعيّ للإنسان أحسّ ما هو بالحقيقة غير ملائم ملائما ، وما هو ملائم غير ملائم ، وهذا إنّما يعرض في الأقلّ . ( كمس ، 108 ، 3 )
لذّة
- قال ( أفلاطون ) : اللذّة تحوّل الشيء من غير موضعه الطبيعي إلى موضعه الطبيعي دفعة ، وإلّا لم يتحوّل الشيء من موضعه الطبيعي إلى غير موضعه الطبيعي . ( تقس ، 4 أ ، 5 )
- إنّ اللذّة إنّما تختلف باختلاف الناس واختلاف حالاتهم وطباعهم وأخلاقهم ،