تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 435

مساهمون:

صالفارابي ٤٣٥

ق

قابل

- القابل يعتبر فيه وجهان : أحدهما أن يكون يقبل شيئا من خارج فيكون ثمة انفعال في هيولى يقبل ذلك الشيء الخارج وقابل من ذاته لا من خارج فلا يكون ثمة انفعال ، فإن كان هذا الوجه الثاني صحيحا بجائز أن يقال على الباري . ( رتع ، 16 ، 15 )

قبح تام

- قال ( أفلاطون ) الحسن التام والقبح التام في هذا العالم إنما هو في تأليف قوى النفس وليس هو في أعضاء البدن والوجه . ( تقس ، 7 ب ، 13 )

قبل

- " قبل " يقال على وجوه فيقال : قبل بالزمان كالشيخ قبل الصبي ، ويقال قبل بالطبع وهو الذي لا يوجد الآخر دونه وهو يوجد دون الآخر مثل الواحد للإثنين ، ويقال قبل بالترتيب كالصف الأول قبل الثاني إذا أخذت من جهة القبلة ، ويقال قبل بالشرف مثل أبي بكر قبل عمر ، ويقال قبل بالذات واستحقاق الوجود مثل إرادة اللّه تعالى وكون الشيء فإنهما يكونان معا لا يتأخّر كون الشيء عن إرادة اللّه تعالى في الزمان لكنه يتأخّر في حقيقة الذات لأنك تقول أراد اللّه فكان الشيء ولا تقول كان الشيء فأراد اللّه . ( كفص ، 21 ، 1 )

قديم بذاته

- إن القديم بذاته واحد وما سواه محدث في ذاته ، وإنه ليس لفعله لمّية ولا يفعل فعله لأجل شيء آخر غير ذاته ، وإن أول المبدعات عنه يكون واحدا وهو العقل الأول ، وإنه يجب أن يحصل في هذا المبدع كثرة عرضية على سبيل أنه بذاته ممكن الوجود ، وبالأول واجب الوجود ، وعلى أنه يعقل ذاته ويعقل الأول ، وأن الكثرة التي فيه تلزمه من الأول فإن إمكان وجوده هو أمر له بذاته لا لسبب الأول بل له من الأول وجوب الوجود ، وإنه يلزم عن هذا العقل الأول من حيث هو واجب الوجود عاقل للحق وجود عقل ثان وهو أيضا واحد لا كثرة فيه إلّا على الوجه المذكور . ويوجد عنه من حيث هو ممكن الوجود عاقل لذاته الفلك الأعلى بمادته وصورته التي هي نفسه ، وإنه يوجد عن هذا الثاني عقل آخر وفلك دون الفلك الأعلى وذلك لما وجد فيه من الكثرة العرضية وإنه على هذا يوجد عن كل عقل عقل وفلك إلى أن ينتهي إلى آخر العقول وبفاعله المفارقة ، وهناك تستوفى عدد الأفلاك ولا يمرّ ترتيب العقول والأفلاك إلى ما لا نهاية له . وإن هذه العقول مختلفة بالنوع ، وإن العقل الأخير يصير سببا للنفوس الأرضية من جهة هي جهة ما