تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 33

مساهمون:

صالكندي ٣٣
في العلم الإلهي حسّا ولا تمثيلا ، ولا في أوائل العلم الطبيعي الجوامع الفكرية ، ولا في البلاغة برهانا ، ولا في أوائل البرهان برهانا . ( ر ، 112 ، 16 ) - إن أوائل البرهان لا تحتاج إلى برهان ، إذ هي الظاهرة الثابتة في العقل والحس . ( ر ، 381 ، 18 )

أوتار

- أما الأوتار فهي أربعة ، أولها : " البم " وهو وتر من أمعاء ، رقيق متساوي الأجزاء ، ليس فيه موضع أغلظ ولا أرقّ من موضع ، ثم طوى المعى حتى صار أربع طبقات وفتل فتلا جيّدا . وبعده : " المثلّث " ومثله مثل البم ، غير أنه من ثلاث طبقات . ثم بعده : " المثنى " وهو أيضا أقلّ من المثلّث بطبقة ، وهو من طبقتين ، غير أنه من إبريسم فتل فصار في قياس الطبقتين من المعى في الغلظ والدقّة . وبعده : " الزير " وهو أيضا أقلّ من المثنى بطبقة واحدة ، وبقي أن يكون من طبقة واحدة ، وهو من إبريسم في حال طبقة من المعى . فجعل البم أربع طبقات لأنه أساس لأوائل النغم ، وهي النغم الغليظة الخارجة من أوسع موضع في الحنجرة وهي أصل قصبة الرئة ، ولذلك يجب إذا علّق البم في موضعه - الذي هو أعلى مواضع الأوتار - أن يشدّ ملواه ويترنّم بهذه النغمة - أعني أول نغمة في أصل الحنجرة - ويحرّك البم بإبهام اليد اليمنى ، فإذا استوى مع تلك النغمة فأوقفه على ذلك الشدّ فإنها مرتبته في التسوية . وإنما جعلته الحكماء على هذا السبيل من غلظ الجسم ، ليساوي هذه النغمة الغليظة في الحنجرة ، ثم تتراقى النغم في الأوتار كتراقيها في الحنجرة - نغمة فنغمة - حتى تصير إلى أدقّها في الحنجرة وكذلك إلى أدقّها في الأوتار . كذلك صار المثلّث أقلّ من البم في الغلظ لأن النغم إذا تراقت في الحنجرة دقّت واحتاجت من الأوتار إلى نغم دقاق لمقايستها . ولهذه العلّة أيضا صار المثنى أدقّ من المثلّث ، والزير أقلّ من المثنى . ( كت ، 123 ، 16 )

أوتار العود والطبائع

- قد ذكر أصحاب الطبائع أيضا : إن الأربعة الأوتار نظيرة للأربع الطبائع ، فقاسوا البم - إذ كان أغلظها وأزكنها وأجسمها - بالأرض ، وقياسه من الطبائع الجزئية المرة السوداء . وقاسوا المثلّث الذي هو دون البم في الغلظ والجسامة والزكانة بالماء ، ومن الطبائع الجزئية بالبلغم . وقاسوا المثنى الذي هو دون المثلّث في هذه الحالات ، بالهواء ، ومن الطبائع الجزئية بالدم . وقاسوا الزير الذي هو أدقّها وألطفها وأذكاها بالنار ، ومن الطبائع الجزئية بالمرة الصفراء . ( كت ، 136 ، 7 )

أوتار العود ومشاكلاتها من الأرباع

- أما كمية عدد الأوتار في العود فأربعة وهي : البم والمثلّث والمثنى والزير . فأما الزير فإنه جعل مناسبا من أرباع الفلك