تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 340

مساهمون:

صالفارابي ٣٤٠

ط

طالب العلم

- إنّ الذي يطلب علما ما ، لا يخلو من أحد الوجهين : فإنه ، إما أن يطلب ما يجهله ، أو ما يعلمه . فإن كان يطلب ما يجهله ، فكيف يوقن في تعلّمه أنه هو الذي كان يطلبه ؟ وإن كان يطلب ما يعلمه ، فطلبه علما ثانيا فضل لا يحتاج إليه . ( كجم ، 97 ، 11 )

طباع

- إنّ ملاك الأشياء الطبيعيّة وأمّهاتها هي اللذّة والأذى وإنّ بهذين تحصل الفضائل والرذائل . ثم من بعد ذلك بآخره الحلم والعلوم ويسمّى تقديم هذين التأديب والارتياض ، ولو أنّ صاحب الناموس أمر الناس باجتناب اللذّات رأسا لما استقامت له الناموس ولا تمسكوا بها لما في الطباع من الميل إلى اللذّات ، لكنّه اتّخذ أعيادا وأوقاتا يستلذّونها فتكون تلك لذّات إلهيّة ، وكذلك ما أطلقوا من أنواع الموسيقى لما علموا من ميل الطباع إلى ذلك ، وليكون الالتذاذ بها إلهيّا . ( كنو ، 12 ، 7 ) - إنّ لكلّ طائفة ولكلّ جيل من الأجيال ولكلّ أهل بقعة طباعا خلاف طباع الأخر الباقية ، والحاذق من يأتي بنوع من الموسيقار وغير ذلك من أحكام السنن ، يغلب تلك الطباع ويقهرها على القبول للناموس مع اختلاف تلك الطباع وتباينها في أخلاقها وكثرتها ، لا الذي يأتي بشيء منه يغلب قوما دون قوم ، فإنّ ذلك ممّا يمكن أكثر الممارسين لذلك الشيء بطبعه من جملة أولئك الطائفة . وأيضا فإن الذي يأتي بناموس يقهر به الرجل العالم المحتنك أفضل ممّن يأتي بناموس يقهر به جماعة ليسوا بعلماء ولا محتنكين ، كالمغنّي الذي يطرب ذا السنّ المحتنك الصمد الصلد . ( كنو ، 12 ، 19 )

طبقات

- نجد النّغم الحادّة تختلف في مراتب الحدّة والثّقيلة تختلف في مراتب الثّقل ، فيكون ثقل في مرتبة أزيد وثقل في مرتبة أنقص ، وحدّة في مرتبة أزيد وحدّة أخرى في مرتبة أنقص ، ولنسمّ مراتب الحدّة ومراتب الثّقل " الطّبقات " . ( كمس ، 112 ، 11 )

طبقات الحدّة

- نجد في طبقات الحدّة طبقات ليست طبيعيّة للسّمع وكذلك في الثّقل وطبقاته ، ونجد فيها طبقات طبيعيّة للحسّ . فالنّغم التي هي في طبقات من الحدّة والثّقل طبيعيّة للإنسان هي بين أوّل طبقة من الحدّة غير طبيعيّة وبين أوّل طبقة من الثّقل غير طبيعيّة . فإذا هو كذلك ، فبيّن أنّ النّغم المختلفة الطّبقات ، أمّا في أنفسها فإنها يمكن أن تتزيّد تزيّدا بلا نهاية ؛ وأمّا
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 340 | جيرار جهامي