أو رداءة ينقسم إلى صنفين ، تكون بأحدهما جودة التمييز ويسمّى قوة الذهن ، وتكون بالآخر رداءة التمييز ويسمّى ضعف الذهن والبلادة . ( كتن ، 6 ، 17 )
ضعف الناظر
- ضعف الإنسان ( الناظر ) على أخذ التشابه والوصل بين الأشياء يكسبه الضعف عن استنباط الأشياء ، لأنه لا يمكن من كان بهذه الحال أن يتخطّى ذهنه من شيء إلى شيء أصلا . ( كأغ ، 163 ، 16 )
- ضعفه ( الناظر ) عن الألفاظ وضعفه عن أخذ التباين بين الأشياء والذي يغلّط هذه المواضع ممّن نقصه بعض هذه القوى ، خاصة هو من كان تنقصه القوة على تباينات ما بين الأشياء ، والقوة على تمييز ما بين دلالات الألفاظ ومن اتّفقت له القوة على أخذ التشابه وضعف عن الباقية صار لا محالة تام الغلط ومتحيّرا في الأمور وصارت آراؤه آراء أفروطاغورس .
( كأغ ، 163 ، 18 )
- إذا كان ( الناظر ) مخاطبا كانت مخاطباته كلها سوفسطائية وكانت قوّته في السوفسطائية على حسب قوّته على التشابه وضعفه عن الباقية . ومن ضعف عن التشابه وقوي على التباين أكسبه ذلك بهيمية ما ، ومن ضعف مع ذلك عن دلالات الألفاظ أبهم بهيمة . ( كأغ ، 164 ، 3 )
ضمائر
- الأشياء التي شأنها أن يكون بها الإقناع :
منها الضمائر ، ومنها التمثيلات . فالضمائر منزلتها في الخطابة منزلة البراهين في العلوم والمقاييس في الجدل . والضمير كأنه قياس خطبي ، والتمثيل كأنه استقراء خطبي . ( كخط ، 69 ، 8 )
- الضمائر تشتمل على ما هو قياس في الحقيقة وعلى ما هو في الظاهر قياس .
والضمائر في بادئ الرأي الشائع قياس ، والرأي الشائع هو الرأي الذي لم يتعقّب .
ولكن ، إذا كانت الشريطة في الخطابة أن تستعمل الآراء الشائعة ، لم نبال كانت الضمائر قياسات في الحقيقة أو غير قياسات بعد أن تكون أقاويل مقترنة ، أمّا بالقوة وأمّا بالفعل ، مقنعة عند الجميع .
والضمائر أقسامها الأول هي أقسام المقاييس الأول ، لأن منها حمليّة وشرطيّة . وينبغي أيضا أن يقنع من جهة المادّة والصورة . وكمّيّة كل واحد منها وترتيبه وكيفيّته ، على مثال ما عليه القياسات المذكورة في كتاب القياس .
( كخط ، 85 ، 12 )
- الضمائر تقنع بصورها وتقنع بموادّها .
وإنما تصير مقنعة بأن يبقى فيها موضع عناد ؛ ومتى لم يكن فيها موضع عناد خرجت من حدّ المقنع ورتبته إلى رتبة اليقين وحدّه . ( كخط ، 89 ، 7 )
ضمائر حملية
- إنما تصير الضمائر الحمليّة في حدّ المقنع بأن ينظر أوّلا إلى القياسات الحمليّة التي هي في الحقيقة قياسات ، ويعرف من كل