تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 324

مساهمون:

صالفارابي ٣٢٤
على اقتناء الصواب فيما يعقل . وكما أن صناعة النحو تقوّم اللسان حتى لا يلفظ إلّا بصواب ما جرت به عادة أهل لسان ما ، كذلك صناعة المنطق تقوّم الذهن حتى لا يعقل إلّا الصواب من كل شيء . ( كتن ، 23 ، 9 ) - إنّ نسبة صناعة النحو إلى الألفاظ هي كنسبة صناعة المنطق إلى المعقولات فهذا تشابه ما بينهما ، فإما أن تكون إحداهما هي الأخرى أو أن تكون إحداهما داخلة في الأخرى فلا . ( كتن ، 23 ، 16 ) - لمّا كانت صناعة النحو التي تشتمل على أصناف الألفاظ الدالّة ، وجب أن تكون صناعة النحو لها غنا ما في الوقوف والتنبيه على أوائل هذه الصناعة . فلذلك ينبغي أن نأخذ من صناعة النحو مقدار الكفاية في التنبيه على أوائل هذه الصناعة أو نتولّى بحسن تعديد أصناف الألفاظ التي من عادة أهل اللسان الذي به يدلّ على ما تشتمل عليه هذه الصناعة إذا اتفق أن لم يكن لأهل ذلك اللسان صناعة تعدّد فيها أصناف الألفاظ التي هي في لغتهم . فلذلك ما يتبيّن ما عمل من قديم في المدخل إلى المنطق أشياء هي من علم النحو وأخذ منه مقدار الكفاية ، بل الحق أنه استعمل الواجب فيما يسهل به التعليم . ( كتن ، 25 ، 15 )

صناعة نظرية

- إن كل صناعة نظرية لما كان شأنها أن تفحص عن الأعراض المتقابلة الذاتية التي توجد للشيء المحتوي عليه ، وكانت الصحة والمرض عرضيين ذاتيين للحيوان بما هو حيوان ؛ وكان هذا أيضا يلحقان أيضا نوعا من أنواع الحيوان ، ويلحقان الإنسان أيضا على مثال ما يوجد التساوي والتفاضل لجنس الكم واللحظ والنبض ؛ والعدد من أنواع الكم . وكان لزم أن يكون في كثير من أنواع الحيوان أمراض تخصّه دون غيره ؛ وكان الإنسان يلحقه من الأمراض أكثر ممّا يلحق غيره - لزم صاحب العلم الطبيعي أن ينظر في أنواع الصحّة التي منها توجد للإنسان ، وفي أنواع الأمراض التي توجد له ، ويعطي في كل واحد منها أسبابه التي هي أسبابه بالطبع . وينظر أيضا في أعراض الأمراض واللواحق التي تتبعها وتوجد في شيء شيء من الأعضاء مثل أصناف التغايير التي تلحق بعض العروق أو شيء آخر ممّا للأعضاء وللبدن من أصناف التغاير التي تلحق الفضلة الرطبة أو الفضلة اليابسة عند نوع نوع من أنواع الأمراض . ويعطي كل واحد منها أسبابه التي هي أسباب بالطبع . وكذلك يفحص عن الشباب والهرم ، وطول العمر وقصره ، والحياة والموت إذ كانت هذه كلها أعراضا ذاتية للحيوان بما هو حيوان . ( رجل ، 49 ، 17 ) - إنّ كلّ صناعة نظريّة إنّما تلتئم من موضوعات مّا تخصّها ، ومن مطلوبات مّا تخصّها ، ومن مقدّمات أول تخصّها . ( فأر ، 76 ، 16 ) - كل صناعة نظرية فإنها تشتمل بالجملة على
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 324 | جيرار جهامي