سائر الصناعات التي في المدن حال رئيس البنّائين من البنّائين ، لأنّ سائر الصناعات التي في المدن إنّما تفعل وتستعمل ليتمّ بها الغرض بالصناعة المدنيّة وبصناعة الملك ، كما أنّ الصناعة الرئيسيّة من صناعات البنّائين تستعمل سائرها فيتمّ بها مقصودها .
( فم ، 25 ، 10 )
صناعة المنطق
- " صناعة المنطق " . . . تقوّم الجزء الناطق من النفس وتسدّده نحو اليقين ونحو النافع من أنحاء التعليم والتعلّم ، وتبصّره الأشياء التي تعدل به عن اليقين وعن الأشياء النافعة في التعليم والتعلّم ؛ ولأجل أنّها أيضا تبصّره كيف النطق باللسان ، وكيف المخاطبة التي يكون بها التعليم ، وكيف المخاطبة التي بها تكون المغالطة ، حتّى تستعمل تلك وتتجنّب هذه . ( فأر ، 71 ، 16 )
- صناعة المنطق تعطي بالجملة القوانين التي شأنها أن تقوّم العقل وتسدّد الإنسان نحو طريق الصواب ونحو الحق في كل ما يمكن أن يغلط فيه من المعقولات ، والقوانين التي تحفظه وتحوطه من الخطأ والزلل والغلط في المعقولات ، والقوانين التي يمتحن بها في المعقولات ما ليس يؤمن أن يكون قد غلط فيه غالط . ( كأح ، 53 ، 5 )
- إنّ نسبة صناعة المنطق إلى العقل والمعقولات كنسبة صناعة النحو إلى اللسان والألفاظ . فكل ما يعطيناه علم النحو من القوانين في الألفاظ فإنّ علم المنطق يعطينا نظائرها في المعقولات .
( كأح ، 54 ، 2 )
- هذا الكمال ( في صناعة المنطق ) إنّما يحصل بالوقوف على جميع الجهات والأمور التي بها ينقاد الذهن إلى أنّ الشيء هو كذا أوليس هو كذا ، أو بالوقوف على أصناف انقيادات الذهن كم هي وعلى كم جهة هي وبالوقوف على أصناف الجهات وأصناف الأمور التي صنف صنف منها سبب لصنف من أصناف انقيادات الذهن . ( كأم ، 96 ، 2 )
- المقصود الأعظم من صناعة المنطق هو الوقوف على البراهين . ( كأم ، 99 ، 13 )
- منفعة ( صناعة المنطق ) أنّها هي وحدها تكسبنا القدرة على تمييز ما تنقاد إليه أذهاننا هل هو حقّ أو باطل ، وبالجملة فإنّها تكسب القوّة أو الكمال الذي ذكرناه في الكتاب الذي قبل هذا . ( كأم ، 104 ، 9 )
- الجزء الأوّل ( من صناعة المنطق ) هو الذي يشتمل على المعقولات المفردة ، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى كتاب المقولات . ( كأم ، 104 ، 21 )
- الجزء الثاني ( من صناعة المنطق ) هو الذي يشتمل على المقدّمات ، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى كتاب باري مينيّاس ، ومعناه العبارات . ( كأم ، 104 ، 22 )
- الجزء الثالث ( من صناعة المنطق ) يشتمل على تبيين أمر القياس المطلق ، والكتاب الذي فيه هذا الجزء يسمّى كتاب أنالوطيقا