السؤال استعارة ، وتستعمله أيضا في الإخبار . ( كحر ، 211 ، 6 )
- حرف " هل " يستعمل في العلوم في عدّة أمكنة . أحدها مقرونا بمفرد يطلب وجوده ، كقولنا " هل الخلاء موجود " و " هل الطبيعة موجودة " . فإنّ كلّ واحد من هذه وأشباهها هو في الحقيقة مركّب ، وهو قضيّة . ( كحر ، 213 ، 18 )
- كلّ طلب علميّ يقرن بحرف " هل " هو طلب سبب الشيء الموضوع الذي عليه يحمل المحمول وما ذلك السبب ، أو طلب سبب وجود المحمول الذي يحمل على موضوع مّا وما ذلك السبب ، فإنّ حرف " هل " في العلوم فيما علم صدقه ينتظم هذين . وفيما لم يعلم صدقه من القضايا ينتظم الثلاثة كلّها . ( كحر ، 216 ، 7 )
- أمّا صناعة الجدل فإنّها إنّما تستعمل السؤال بحرف " هل " في مكانين : أحدهما يلتمس به السائل أن يتسلّم الوضع الذي يختار المجيب وضعه ويتضمّن حفظه أو نصرته من غير أن يتحرّى في ذلك لا أن يكون صادقا ولا أن يكون كاذبا . ( كحر ، 222 ، 4 )
- ( صناعة الجدل تستعمل حرف هل ) في أن يتسلّم به من المجيب مقدّمات يستعملها في إبطال الوضع الذي حفظه من غير أن يبالي كيف كانت المقدّمات - صادقة أو كاذبة - بعد أن تكون مشهورة أو إن لم تكن مشهورة - كانت مقدّمات يعترف بها المجيب ، ويجمع بين المتناقضين ليفوّض إلى المجيب النظر فيما يختار تسليمه منها ليكون إذا سلّم سلّم بعد تأمّلها هل هي نافعة للسائل أو غير نافعة ، ليسلّم ما يظنّ بعد تأمّلها أنّها غير نافعة للسائل في أن يناقض بها المجيب في وضعه . ( كحر ، 222 ، 15 )
- أمّا السوفسطائيّة فإنّها تستعمل السؤال بحرف " هل " في ثلاثة أمكنة : أحدها عند التشكيك السوفسطائيّ ، فإنّه يسأل بالمتقابلين وبما هو في الظاهر والمغالطة متقابلين ، ويلتمس إلزام المحال من كلّ واحد منهما . والثاني عندما تتشبّه بصناعة الجدل أو تغالط وتوهم أنّ صناعتها هي صناعة الارتياض . فيستعمل السؤال بحرف " هل " عند تسلّم الوضع ويستعمله أيضا عندما يلتمس تسلّم المقدّمات التي يبطل بها على المجيب الوضع الذي تضمّن حفظه . غير أن ما تفعله صناعة الجدل فيما هو في الحقيقة مشهور تفعله السوفسطائيّة فيما هو في الظنّ والظاهر والتمويه أنّه مشهور من غير أن يكون في الحقيقة كذلك . والثالث عندما تتشبّه بالفلسفة وتوهم أنّها هي صناعة الفلسفة . ( كحر ، 224 ، 8 )
- كلّ موضع تستعمل الفلسفة فيه السؤال بحرف « هل » وتطلب به الحقّ اليقين من المطلوب بحرف « هل » فإنّ السوفسطائيّة تطلب فيه بحرف « هل » ما هو في الظنّ والتمويه والمغالطة حقّ يقين لا في الحقيقة . ( كحر ، 224 ، 16 )
- الخطابة تستعمل حرف « هل » على ما وضع
موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 215
مساهمون: جيرار جهامي
صالفارابي ٢١٥