تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 205

مساهمون:

صالفارابي ٢٠٥
الأول الذي هذا الجسم المركّب به فعله " فإن البرودة جامعة ومعيّنة للحرارة فيما لا يعني به إمكان يحتاج في جسم ما " مع الحرارة إلى " أن يتماسكا بجمود ما فيستعان فيه بالبرودة ، ومثل أن يحتاج إلى تكثّر من عرف الحرارة قليلا في عضو ما فيلتقي تسخين المسخّن له بتبريدها لئلّا تفرط حرارته ويصير مقداره في الكمّية والكيفيّة . ( رجل ، 45 ، 11 ) - إن الحرارة هي الآلة الأولى غير الجسمانية والمبدأ الأول غير الجسماني بعد الصورة في أن يفعل له الجسم فعله . والبرودة هي آلة ثانية غير جسمانية ومبدأ ثان غير جسماني بعد الصورة . ( رجل ، 45 ، 16 )

حرب

- الحرب تكون : إمّا لدفع عدوّ وردّ المدينة من خارج . وإمّا لاكتساب خير تستأهله المدينة من خارج ممّن في يده ذلك . وإمّا لأن يحمل بها قوم مّا ويستكرهوا على ما هو الأجود والأحظى لهم في أنفسهم دون غيرهم ، متى لم يكونوا يعرفونه من تلقاء أنفسهم ولم يكونوا ينقادون لمن يعرفه ويدعوهم إليه بالقول . وإمّا محاربة من لا ينقاد للعبوديّة والخدمة ممّن الأجود له والأحظى أن تكون رتبته في العالم أن يخدم ويكون عبدا . وإمّا محاربة قوم ليس من أهل المدينة حقّا لهم عندهم منعوه . وهذا شيء مشترك لأمرين هما جميعا من اكتساب خير للمدينة . والآخر أن يحملوا على إعطاء العدل والنصفة . وأمّا محاربتهم ليعاقبوا على جناية جنوها لئلّا يعودوا إلى مثلها ولئلّا يجترئ على المدينة غيرهم ويطمع فيهم ، فهو داخل في جملة اكتساب خير ما لأهل المدينة وردّ أولئك القوم إلى حظوظهم والأصلح لهم ودفع عدوّ بالقوّة . وأمّا محاربتهم ليبادوا بالواحدة وتستأصل شأفتهم لأجل أنّ بقاءهم ضرر على أهل المدينة . فذلك أيضا اكتساب خير لأهل المدينة . ومحاربة الرئيس لقوم ليذلّوا له وينقادوا فقط ويكرموه من غير شيء سوى نفاذ أمره فيهم وطاعتهم له ، أو سوى أن يكرموه من غير شيء سوى أن يكرموه فقط ، أو ليرأسهم ويدبّر أمرهم على ما يراه ويصيروا إلى ما علم به في ما يهواه ، أيّ شيء كان ، فتلك حرب جور . وكذلك إن حارب ليغلب ليس لشيء سوى أن يجعل الغاية الغلبة فقط ، فتلك أيضا حرب جور . وكذلك إن حارب أو قتل لشفاء غيظ فقط أو للذّة ينالها عند ظفره لا لشيء آخر سوى ذلك ، فذلك أيضا جور . وكذلك إن كان غاظه أولئك بجور ، وكان ما يستأهلونه من ذلك الجور دون المحاربة ودون القتل ، فإنّ المحاربة والقتل جور لا شكّ فيه . وكثير ممّن يقصد بالقتل شفاء غيظه لا يقتل من غاظه بل يقتل غيره ممّن ليس هو من الغائظ له بسبب أنّه يقصد إزالة الأذى الذي به من الغيظ . ( فم ، 76 ، 12 ) - إنّ اتّخاذ الأسلحة الموافقة واقتنائها ، والاجتماع والتألّف هي أشياء ضروريّة لما في الطباع من الحرب الدائم عامّة