حدّ ومحدود
- الحدّ له أجزاء والمحدود قد لا تكون له أجزاء وذلك إذا كان بسيطا ، وحينئذ يخترع العقل شيئا يقوم مقام الجنس وشيئا مقام الفصل ؛ وأما في المركّب فإن الجنس يناسب المادة والفصل يناسب الصورة .
( رتع ، 6 ، 1 )
حدّة الصوت
- أمّا حدّة الصّوت وثقله فإنّما يكون بالجملة متى كان الهواء النّابي شديد الاجتماع ، أو كان في الحال الدّون من الاجتماع ، فإنّه إن كان شديد الاجتماع كان الصّوت أحدّ ، ومتى كان أقلّ اجتماعا وتراصّا كان الصّوت أثقل ، وجميع ما يفعل الاجتماع الأشدّ في الهواء هو السبب في أن يفعل الصّوت الأحدّ ، وما يفعل الاجتماع الدّون فهو السبب في أن يفعل الصّوت الأثقل .
( كمس ، 216 ، 8 )
حدر
- أمّا ( الأنغام ) التي تكسب جودة الفهم لما قصد بالقول المقرون باللّحن ، فمنها التّرتيل ( الترنّم ) ومنها الحدر ( الإسراع باللحن ) ، ومنها التوسّط بينهما ، وهذه ليست هي مخيّلة ولا جزء مخيّل ، فإن المخيّلات هي علامات متى حضرت وقعت في النّفس عنها خيالات ؛ وأمّا هذه ، فإنّها إذا قرنت بالقول فهم المقصود به عن القول أسرع أو أفضل . ( كمس ، 1177 ، 1 )
حدود
- لمّا كانت الحدود من أجناس وفصول ذاتيّة فقط ، لزم فيما لا جنس له ألّا يكون له حدّ ، وكذلك ما لا فصول له ذاتيّة يلزم ألّا يكون له حدّ . ( كأم ، 79 ، 12 )
- الحدود تؤلّف من أشياء أكثر من واحد بمنزلة ما تؤلّف البراهين ، غير أن نحو تأليف الحدود مخالف لنحو تأليف البراهين . ( كبش ، 45 ، 6 )
- تأليف أجزاء الحدود ، فهو النحو الذي صيغته ليست صيغة يكون بها بعض أجزائه حكما والآخر محكوما عليه ، ويصلح أن تجعل جملته جزء قول جازم . ( كبش ، 45 ، 8 )
- أقلّ ما منه تأتلف الحدود جزآن ، ومن جملة أجزاء الحدود ما يمكن أن يحمل على المحدود ، ومنها ما لا يمكن أن يحمل على المحدود . ( كبش ، 45 ، 10 )
- الحدود التي تؤخذ أجزاؤها أمورا خارجة عن المحدود ، فإنّ تلك الأمور الخارجة ثلاثة أصناف : إمّا غايات للشيء ، وإما فاعلات له ، أو شيء فيه المحدود .
( كبش ، 48 ، 1 )
- أما الحدود فهي التي ليس للمتعلّم والسامع أن يشاحّا فيها المعلّم والقائل .
فإنه ليس يمكن أن يشاحّ الانسان في أن يوقع أي اسم شاء على المعنى الذي يشرحه لنا بقول . ( كبش ، 89 ، 5 )
- الحدود أوّل ما تؤخذ بذاتها إنما تؤخذ معرّفة . ولهذا السبب لا تعدّ أولا في المقدّمات . ولأن الحدّ ممكن أن يستعمل