تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الفارابي 48

مساهمون:

صالفارابي ٤٨
منها على أنواع ذلك الجنس وعلى أشخاص أنواعه على أنه اسم لذلك الجنس ، فإنه يقال عليها بتواطؤ . ( كعب ، 144 ، 20 )

أسماء الجواهر الثواني

- أما أسماء الجواهر الثواني فإنه بيّن أنها لا تجعل كلما أصلا إذ كانت لا تقال علي طريق الاشتقاق ولا تدلّ على موضوع أصلا . ( شع ، 34 ، 23 )

أسماء غير محصّلة

- سئل ( الفارابي ) عن الأسماء غير المحصّلة ما هي ؟ فقال : للأسماء غير المحصّلة ثلاثة معان : فالأول منها معنى العدم ؛ مثل فلان جاهل وفلان أعمى . والثاني أعمّ منه وهو رفع الشيء عن أمر موجود ، وشأن ذلك المرفوع عنه أن يوجد فيه أو في نوعه أو في جنسه إمّا باضطرار وإمّا بإمكان ؛ كقولنا : عدد لا زوج ، فإنّه إيجاب معدول . والثالث أعمّ من هذا وهو رفع الشيء عن أمر ما موجود وإن لم يكن من شأن الشيء أن يوجد فيه أصلا ، لا في كلّه ولا في بعضه ؛ كقولنا في اللّه سبحانه إنّه لا مائت ؛ وفي السماء لا خفيف ولا ثقيل . وأيّ أمر حمل عليه اسم غير محصّل فينبغي أن يوجد ذلك الأمر موجودا . وأيّ أمر كان موجودا وسلب عنه شيء كانت قوّة ذلك السلب قوّة إيجاب معدول ، ولا فرق في العبارة فيه بين أن يجعل سلبا أو إيجابا معدولا ، فإن اتّفق في أمر ما يوجد أن يسلب عنه شيء ويكون موقعه موقعا يمنع أن يصير قياسا ، فله أن يغيّره فيجعله إيجابا معدولا حتى يطرد القياس . وهذا كأن سئلنا عن سقراط هل هو حكيم وهل هو موجود ، كان كأنّه ولا حكيم كقولنا ليس بحكيم . وإذا لم يكن سقراط موجودا فليس لنا أن نقول سقراط لا حكيم . وهذا الذي قلناه أصل عظيم الغناء في العلوم ، وإغفاله عظيم المضرّة ؛ فينبغي أن يعنى به ويرتاض فيه . والسلب أعمّ صورا من غير المحصّل ؛ لأنّ السلب يشتمل على رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد فيه وما لا يوجد فيه ، والاسم غير المحصّل هو رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد فيه . فإنّ قولنا هذا الخائط عالم وهذا الخائط ليس بعالم يقتسم الصدق والكذب ، وأمّا قولنا هذا الخائط لا عالم أيّ أنّه جاهل لا يقسم الصدق والكذب ، فإنّ السّلب هو رفع الشيء عمّا يمكن وجوده فيه وعمّا لا يمكن ، والاسم غير المحصّل هو رفع الشيء عمّا شأنه أن يوجد فيه . ( جم ، 113 ، 1 ) - إن الأسماء غير المحصّلة ، لما كانت تدلّ على الأعدام ، فإن عدم الشيء مجانس للشيء . كقولنا لا إنسان ، فإنه يدلّ على ما ليس بإنسان وشأنه أن يكون إنسانا . فهو لأجل ذلك غير مباين للإنسان كل المباينة . إلّا أنه شيء آخر غير الإنسان . ( شع ، 139 ، 8 ) - الأسماء غير المحصّلة ليست تعدّ في الأقاويل عند الأمم الذين يستعملونها بل