الجاهليّة ليست بالفضيلة لكن إمّا باليسار وإمّا بمؤاتاة أسباب اللذّة واللعب وبلوغ الأكثر من هذين ، وإمّا ببلوغ أكثر الضروريّ بأن يكون الإنسان مخدوعا مكفيّا كلّ ما يحتاج إليه من الضروريّ ، وإمّا أن يكون الإنسان نافعا وذلك بأن يكون حسن الفعال إلى آخرين من هذه الثلاثة . ( كسي ، 89 ، 14 )
اجتماع مدني
- العلم المدنيّ وهو علم الأشياء التي بها أهل المدن بالاجتماع المدني ينال السعادة كل واحد بمقدار ما له أعدّ بالفطرة ، ويبيّن له أنّ الاجتماع المدنيّ والجملة التي يحصل من اجتماع المدنيين في المدن شبيهة باجتماع الأجسام في جملة العالم ، ويتبيّن له في جملة ما تشتمل عليه المدنيّة والأمّة نظائر ما يشتمل عليه جملة العالم .
( كسع ، 16 ، 6 )
- الإنسان من الأنواع التي لا يمكن أن يتمّ لها الضروريّ من أمورها ولا تنال الأفضل من أحوالها إلّا باجتماع جماعات منها كثيرة في مسكن واحد . والجماعات الإنسانيّة منها عظمى ومنها وسطى ومنها صغرى . والجماعة العظمى هي جماعة أمم كثيرة تجتمع وتتعاون . والوسطى هي الأمّة . والصغرى هي التي تحوزها المدينة . وهذه الثلاثة هي الجماعات الكاملة . فالمدينة هي أوّل مراتب الكمالات . وأمّا الاجتماعات في القرى والمحالّ والسكك والبيوت فهي الاجتماعات الناقصة ، وهذه منها ما هو أنقص جدّا وهو الاجتماع المنزليّ ، وهو جزء للاجتماع في السكّة . والاجتماع في السكّة هو جزء للاجتماع في المحلّة ، وهذا الاجتماع هو جزء للاجتماع المدنيّ .
والاجتماعات في المحالّ والاجتماعات في القرى كلتاهما لأجل المدينة . غير أنّ الفرق بينهما أن المحال أجزاء للمدينة والقرى خادمة للمدينة . والجماعة المدنيّة هي جزء للأمّة والأمّة تنقسم مدنا . ( كسي ، 70 ، 2 )
اجتماع وتألّف
- إنّ اتّخاذ الأسلحة الموافقة واقتنائها ، والاجتماع والتألّف هي أشياء ضروريّة لما في الطباع من الحرب الدائم عامّة ولأولئك القوم خاصّة . وبيّن ( أفلاطون ) أيضا الفوائد التي تحصل من الحرب ، وعدّ أقسام الحرب عدّا مستقصى وبيّن الخاصّ منه والعامّ . ثم تأدّى إلى القول في أمر الحروب حتى ذكر من فوائد الناموس أشياء كثيرة منها مغالبة المرء نفسه وطلب القدرة على قمع الشرور النفسانيّة والتي من خارج وطلب العدل في الأمور .
( كنو ، 5 ، 19 )
اجتماعات إنسانيّة
- كل واحد من الناس مفطور على أنّه محتاج ، في قوامه ، وفي أن يبلغ أفضل كمالاته ، إلى أشياء كثيرة لا يمكنه أن يقوم بها كلّها هو وحده ، بل يحتاج إلى قوم