الاجتماعات الناقصة ، وهذه منها ما هو أنقص جدّا وهو الاجتماع المنزليّ ، وهو جزء للاجتماع في السكّة . والاجتماع في السكّة هو جزء للاجتماع في المحلّة ، وهذا الاجتماع هو جزء للاجتماع المدنيّ .
والاجتماعات في المحالّ والاجتماعات في القرى كلتاهما لأجل المدينة . غير أنّ الفرق بينهما أن المحال أجزاء للمدينة والقرى خادمة للمدينة . والجماعة المدنيّة هي جزء للأمّة والأمّة تنقسم مدنا . ( كسي ، 69 ، 21 )
أجرام سماوية
- إن الأجرام السماوية لها تعقّلات كلّية وتعقّلات جزئية وهي قابلة لنوع من التغيّر التخيّلي يتبعه التخيّل الجسماني وهي الحركة ، فيكون اتّصال تخيّلاتها سببا لاتصال حركاتها الجسمانية ثم تصير هذه التغيّرات سببا للتغيّرات في الأسطقسات وفي العالم الكون والفساد . وإن اشتراك هذه الأجرام السماوية في معنى واحد وهو اقتضاء الحركة المستديرة يكون سببا لاشتراك الأسطقسات في مادة واحدة وإن اختلافها يكون سببا لاختلاف الأسطقسات في صورها ، وإن تغيّراتها يكون سببا لتغيّرات الأسطقسات وكون الكائنة منها وفساد الفاسدة . وإن الأجرام السماوية وإن كانت مشاركة للأسطقسات والكائنات في كون كل واحد منها ذا مادة وصورة فإن مادة السماويات مخالفة لمادة الأسطقسات والكائنات ، كما إن صور تلك مخالفة لصور هذه ، وإنها تشترك في الجسمية التي معناها أنها كمال أول لما هو بالقوة من جهة ما هو كذلك ، وإن العارضة للسماويات من الحركات هي الحركة الوضعية فقط والعارضة للأجرام الكائنة الفاسدة هي الحركة المكانية والكمية والكيفية . وإن أصناف الحركات في هذه الأربعة ، وإنه لا حركة في الجوهر ، وإن الحركات المستقيمة لازمة للبسائط منها وهي اثنتان : الحركة إلى أسفل والحركة إلى فوق ، وأما العارضة للمركّبات فيجب الغالب من الأسطقسات وإنه لا يجوز أن يوجد بالفعل هيولى بلا صورة ولا صورة طبيعية بلا هيولى ، وإنه لا يجوز أن يكون أحدهما سببا للآخر في الوجود بل ههنا سبب يقيم كل واحد منهما مع الآخر .
( ردق ، 5 ، 16 )
- لأجرام السماوات معلومات كلّية ومعلومات جزئيّة . وهي قابلة لنوع من أنواع الانتقال من حال إلى حال على سبيل التخيّل ، ويحصل - بسبب ذلك التخيّل لها - التخيّل الجسماني ، وذلك السبب هو سبب الحركة . فتحصل من جزئيات تخيّلاتها المتصلة الحركات الجسمانية ، ثم تلك التغيّرات تصير سببا لتغيّر الأركان الأربعة وما يظهر في عالم الكون والفساد من التغيّر . ( عم ، 8 ، 17 )
- إشتراك الأجرام السماوية في معنى واحد ، وهو الحركة الدورية الصادرة عنها ، يصير سبب اشتراك المواد الأربع في مادة واحدة . واختلاف حركاتها يصير سبب