تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة مصطلحات الكندي والفارابي — صفحة الكندي 179

مساهمون:

صالكندي ١٧٩
وفيها معرفة الأشياء . ( ر ، 276 ، 18 ) - هذه النفس ( حسب فيثاغورس ) لا تنام بتّة ، لأنها في وقت النوم تترك استعمال الحواس وتبقى محصورة ، ليست بمجرّدة على حدّتها ، وتعلم كل ما في العوالم وكل ظاهر وخفي ؛ ولو كانت هذه النفس تنام ، لما كان الإنسان - إذا رأى في النوم شيئا - يعلم أنه في النوم ، بل لا يفرّق بينه وبين ما كان في اليقظة . وإذا بلغت هذه النفس مبلغها في الطهارة ، رأت في النوم عجائب من الأحلام ، وخاطبتها الأنفس التي قد فارقت الأبدان ، وأفاض عليها الباري من نوره ورحمته ، فتلتذّ حينئذ لذّة دائمة فوق كل لذّة تكون بالمطعم والمشرب والنكاح والسماع والنظر والشم واللمس - لأن هذه لذّات حسّية دنسة ، تعقب الأذى ؛ وتلك لذّة إلاهية روحانية ملكوتية ، تعقب الشرف الأعظم . والشقي المغرور الجاهل من رضي لنفسه بلذّات الحس ، وكانت هي أكثر أغراضه ومنتهى غايته . وإنما تجيء في هذا العالم في شبه المعبر والجسر الذي يجوز عليه السيّارة ، ليس لنا مقام يطول ؛ وأما مقامنا ومستقرّنا الذي نتوقّع ، فهو العالم الأعلى الشريف الذي تنتقل إليه نفوسنا بعد الموت ، حيث تقرب من باريها ، ونقرب من نوره ورحمته ونراه رؤية عقلية لا حسّية ، ويفيض عليها من نوره ورحمته ؛ فهذا قول أفسقورس الحكيم ( فيثاغورس ) . ( ر ، 276 ، 19 ) - إنّ أرسططاليس يقول في النفس إنّها جوهر بسيط تظهر أفعالها من الأجرام . ( ر ، 281 ، 5 ) - أفلاطون يقول إنّها ( النفس ) متّحدة بجسم ، وكذلك الاتحاد بالجسم يواصل الأجرام ويفعل فيها ؛ ويفصل الجرم من الجسم . ( ر ، 281 ، 7 ) - قال أفلاطون إن النفس مكان لجميع الأشياء المحسوسة والمعقولة ؛ فإذن النفس علّامة بالطبع ، لأن العلم أجمع إنما هو للحس والعقل وما جانسهما وعمّهما . ( ر ، 302 ، 16 ) - إنّ النفس ، لأنّها علّامة يقظانة حيّة ، قد ترمز بالأشياء قبل كونها ، أو تنبئ بها بأعيانها . ( ر ، 303 ، 2 ) - إن النفس إذا باشرت العقل ، أعني الصور التي لا هيولى لها ولا فنطاسيا واتّحدت بالنفس ، أعني أنها كانت موجودة في النفس بالفعل ، وقد كانت قبل ذلك لا موجودة فيها بالفعل ، بل بالقوة ، فهذه الصورة التي لا هيولى لها ولا فنطاسيّا هي العقل المستفاد للنفس من العقل الأول ، الذي هو نوعية الأشياء التي هي بالفعل أبدا ؛ وإنما صار مفيدا والنفس مستفيدة ، لأن النفس بالقوة عاقلة ، والعقل الأول بالفعل . ( ر ، 355 ، 9 ) - النفس عاقلة بالقوة وخارجة بالعقل الأول ، إذا باشرته ، إلى أن تكون عاقلة بالفعل ؛ فإنها إذا اتّحدت الصورة العقلية بها لم تكن هي والصورة العقلية متغايرة ، لأنها ليست بمنقسمة ، فتتغاير ؛ فإذا اتّحدت بها الصورة العقلية فهي والعقل شيء واحد ؛ فهي عاقلة ومعقولة . فإذن العقل والمعقول