أن يفعل إذا كان القصد لقط المختار الأحمد وأن قصده يتمّ بذلك وعلى وجهة كذا لا كذا ؛ وهذا إنما يكون من حسن النظر الكامل ومن الطبع الحقيقي . وكذلك ليس الفصل بين النظر والفعال بصغير ، بل عظيم لأن بعض الفضائل الحقيقية قد يمكن أن تكون بلا تعلّم ، بل بالعادة ، وبعضها ليس يمكن أن يكون بالتعليم .
( كصع ، 121 ، 14 )
نظم العالم
- إنّ في نظم هذا العالم ، وترتيبه ، وفعل بعضه في بعض ، وانقياد بعضه لبعض ، وتسخير بعضه لبعض ، وإتقان هيئته على الأمر الأصلح في كون كل كائن ، وفساد كل فاسد ، وثبات كل ثابت ، وزوال كل زائل ، لأعظم دلالة على أتقن تدبير - ومع كل تدبير مدبّر - وعلى أحكم حكمة - ومع كل حكمة حكيم - لأن هذه جميعا من المضاف . ( ر ، 215 ، 10 )
نغم
- النغم سبع نغم لا زيادة ولا نقصان ، أولها مطلق البم ، والثانية سبابة البم ، والثالثة وسطي البم وهي المؤنثة وبنصره وهي مذكرة ، وهذان الدستاتان كلاهما لنغمة واحدة في العود وهي البنصر غير أنها تحرف للعلّة التي ذكرناها من وجود الخمس والسدس في الثلثين ، فكان موضع السدس دستان الوسطي ، وموضع الخمس دستان البنصر ، وليس بينهما من المسافة ما إذا التقت حركة واحدة بينهما بحركة أخرى ظهرت منها نغمة مستقلّة بنفسها ، بل جزء من نغمة ، فوجب لذلك أن تكون أبعاد النغم في الدساتين جميعا واحدة . ( كت ، 128 ، 5 )
نغم تامة كبار
- أما النغم التامة الكبار المذكورة من الفلاسفة الحذّاق بصناعة الموسيقى فإنها سبع نغم : أولها مطلق البم ، والثانية سبابة البم ، والثالثة وسطي البم أو بنصره ، والرابعة خنصر البم - وهي أيضا مثل مطلق المثلّث - ، والخامسة سبابة المثلّث ، والسادسة وسطي المثلّث أو بنصره ، والسابعة خنصر المثلّث وهي أيضا مثل مطلق المثنى ، وهذه النغم السبع التي ذكرناها إنها الأصول الكبار التامة . ( كت ، 129 ، 21 )
نغم في جمع الذي بالكل مرتين
- إذا ذكرنا مواضع النغم والنغم المستعملة ، فينبغي أن نذكر النغم التي في جمع الذي بالكل مرّتين ، ونذكر عدد مواضعها ، أما عددها : فعشرون موضعا ، لأن في كل وتر أربع نغمات - أعني الذي بالأربعة - وهي خمسة أوتار ، والنغمة التي هي " ج " من الزير الثاني جاءت ليتمّ بها جمع القوة إذا استعملت مكان " أ " من الزير الثاني . أما كم مواضعها المستعملة ؟ ، فال " و " من البم والمثلّث واحدة ، وال " ك " من المثلّث والمثنى واحدة ، وال " د " من المثنى والزير