استعمالين ، أحدهما : أن نفرض الأول الذي مبتدأه نغمة " و " من الزير الأول صاعدين إن كان اللحن تنصيبا ، أو منحدرين إلى أن نعود في ذلك كله إلى ال " و " التي ابتدأنا بها منها ، صعدنا في الثقل أو انحدرنا في الحدّة ، وتسمّى النغمات التي تخرج في جانب الثقل منه :
الجانب الأثقل ، والتي تخرج في جانب الحدّة منه : الجانب الأحدّ . والثاني :
مبتدأه من " د " في المثنى أخذنا منها إلى الثقل أو إلى الحدّة ، ويسمّى الأخذ إلى الثقل منها : الجانب الأثقل من الثاني ، ويسمّى الأخذ منها إلى الحدّة : الجانب الأحدّ من الثاني . أما الثالث فبعده من الثاني المسمّى نصف طنين ، أعني أن مبتدأه " ج " من المثنى - أخذ إلى الحدّة أو الثقل - يسمّى جانباه منه كما سمّينا الذي قبله . فأما الرابع فبعده من الثالث بعد طنين ، أعني أن مبتدأه من " أ " المثنى التي هي الوسطى من النغم - وهي الأوسطان للحون إذ هي سبعة ، وجانباه آخذان أسماء الثقل والحدّة كالذي قبله .
أما الخامس فبعده من الرابع طنين إلى الثقل ، ومبتدأه " ك " من المثلّث . أما السادس فبعده من " ك " البعد المسمّى طنيني وهو " ط " من المثلّث . وأما السابع فإن بعده من السادس البعد المسمّى نصف طنيني إلى الثقل ، ومبتدأه " ح " من المثلّث ليكون نهاية الذي بالأربعة إلى الثقل منه مقدّمة المقدّمات . وقد يستعمل اللحن الأول أيضا بصيغة أخرى بأن تقرن معه " أ " المثنى و " ي " بدلا من " ك " في الترتيب الأول للأبعاد ، فيكون استعماله في هذه الحالة يختلف عن استعمال اللحن الأول ، وذلك لأخذ كل واحد منهما غير جنسه في بعد الذي بالأربعة . ( خصت ، 54 ، 15 )
لغة
- لما كانت هذه اللغة لازمة للنطق في القائل من الناس احتاجت اللغة إلى رباط يحويها ويمسكها لنظر ما في حقيقتها يعرف مقصودها من الصواب والخطأ ، فربطها الفاعل الأولي بإثنين وعشرين حرفا تحويها وتنبئ عن حقائقها لإظهار ما في الحكمة ، وذلك أن الحاجة ماسّة إليها ولعلّة أخرى أيضا إذ كانت المكاتبة تحتاج إليها حاجة شديدة ليدوّن بها علم الظاهر والباطن .
فأمّا العلم الظاهر البيّن فعلم سقراط وأفلاطون ، والعلم الباطن فعلم موسى وسليمان ابن داود ولعلّة أخرى أيضا .
وذلك إذا كان الإنسان بالقرب من صاحبه وناطقه صاحبه بشيء فهم عنه وأجابه عن كلامه ، وإذا كان في بعد لا يسمع منه فالحاجة في ذلك ماسّة إلى المراسلة .
( لث ، 47 ، 9 )
- كل لغة بقدر ما تحتاج تستعمل من الحروف . وذلك أن منها ما يحتاج إلى ثمانية وعشرين حرفا وهي لغة العرب ، ومنها ما يحتاج إلى 42 حرفا وهي لغة اليهود والنصارى مثل ذلك . وزعموا أن لغة الفرس تحتاج إلى 36 حرفا ، ولغة