طرق جس الأوتار
- ذكر طرق من جس الأوتار : وهو سبيل ومدخل إلى التعليم ، والألف باء للأصابع في التنقّل على الدساتين ، فإن من استعمل ذلك وأحكمه وأسرع فيه - قبل أن يقصد إلى التعليم - أسرع للقبول ، وسهلت عليه محاكاة الأستاذ ومبلغ حاجته إلى التعليم ، وكان للأستاذ المطارح أيضا في ذلك أعظم الراحة ، وعليه أقلّ المؤونة . ( كت ، 138 ، 1 )
طلبات حسية
- إذ المطالب العقلية يلحق بعضها بعضا ، واقفة غير متحرّكة ولا زائلة : فهي مدركة غير فائتة . فأما القنية الحسّية والمحبوبات الحسّية والطلبات الحسّية فإنها موقوتات لكل أحد ، ومبتذل لكل يد ؛ لا يمكن تحصينها ، ولا يؤمن فسادها وزوالها وتبدّلها ؛ فيصير الشيء بعد ما كان يؤنس بقربه موحشا ، وبعد الثقة بطاعته عاصيا ، وبعد إقباله مدبرا ، إذ ليس في الطّبع أن يكون ما ليس في الطبع . ( حدأ ، 7 ، 9 )
طنين
- أما الطنين فصوت ممتدّ إلى آخر الصوت ، يلحن النصف والثلث ، والربع والثلث فيما بينهما ، محال ليس مستقصى ، وأما النصف الرابع فمستقصى باضطرار ، وذلك أن كل ما رجع في مثله وتمّ فقد صحّ ، وكلّما رجع في مثله ولم يتمّ فهو فاسد .
( منع ، 113 ، 19 )
- قد يكون من الطنين شقيقا ورطبا ، أما الرطب من النغمة : الراء ، والزاء ، واللام ، وسائر النغم شقيق . وإنما سمّيناه شقيقا لأنه يمتنع من الخروج وإن بطل بعض الأداة المنغمة . أما الرطبة - وسمّيت رطبة - لأنها تمتنع من الخروج على صحتها إذا بطل شيء من الأداة المنغّمة ، كمثل الأكتع أو من قد وقع بعض أسنانه أو ما أشبه ذلك . ( منع ، 115 ، 15 )
- قد وضع الطنين على اثني عشر جزءا ، ومعرفة ذلك من أجزاء القيثورة وتركيبها ، ومن هذه الجهة ركّب اليونانيون شعرهم على اثني عشرة نغمة ، وإنما مثّلنا الصورة مما تقدّم ليعرف المتعلّمون المواضع التي لا تستحيل والمواصلة ، مما كان كثير من مثلين إلى واحد موضوع . ( منع ، 118 ، 16 )
طينة
- لأن الصورة التي في الطينة تتبع الطينة - فإنه ليس كل طينة تقبل كل صورة ؛ فإنّا إن طبعنا بطابع واحد شمعا صافيا وطينا صافيا وطينا كدرا وحصى كدرا ، خرجت الآثار فيها مختلفة على قدر الطين ؛ فإن ألطفها أجزاء وأبعدها من التحلّل أقبلها للصورة وأشدّها تأدية لأسرار الصورة .
( ر ، 299 ، 4 )