ييأس من رده ( 1 ) أو بدله ( 2 ) ومنه الوديع إذا جحد الوديعة وللمالك بينة يرجو حصول
المال بها فإن هذا ونحوه يكون مرجوا فمهما لم يكن المال متمكنا ولا مرجوا لم تجب فيه
الزكاة لو عاد لما مضى من السنين التي كان فيها خارجا عن يده فيستأنف التحويل بعد قبضه ( 3 )
هذا قول المرتضى وع وص بالله وقال الناصر وم بالله ( 4 ) ان التمكن شرط للأداء لا
للوجوب فمتى قبضه زكاه لما مضى من السنين من غير فرق بين الرجاء واليأس * قيل ى وإنما
يعتبر الفصل بين الرجاء واليأس عند من اعتبرهما إذا رجع إليه بدل المال المأيوس ( 5 ) كالدين
لا إذا رجع عين المال كالدفين والمغصوب فيزكيه متى ظفر به سواء كان راجيا أم آيسا * قال
الأمير ح وهذا هو الذي يقتضيه ظاهر اطلاق يحيى ( 6 ) ( عليلم ) والذي حفظناه في
الدرس انه يعتبر الرجاء في المغصوب ونحوه كالدين ( قال مولانا عليلم ) وهذا الذي
يقتضيه القياس ( 7 ) ( وان نقص ) المال ( 8 ) عن النصاب ( بينهما ) أي بين طرفي الحول لم يسقط
شرح
ويرجع المال المرجو والا فر شئ قرز ( 1 ) يقال عدم اليأس غير كاف بل لابد من الرجا على ظاهر المذهب
وليخرج ما كان مترددا بين الرجا واليأس قرز ( 2 ) إذا كان البدل مما يبنى حول بعضه على بعض كالدراهم
وأموال التجارة لو كان الأصل دراهم أو من أموال التجارة لا إذا كان من غيرها كأن تكون سائمة أو
نحوها فإنه لا يبنى حولها على الأصل بل يستأنف له التحويل من يوم التلف إذا كان رجيا والا فمن يوم
الرجاء قرز ( 3 ) قوله بعد قبضه أو رجائه اه هلا قيل العبرة بالانتهاء فيزكى لما مضى سئل هذا نوع مما
خالفت الهدوية أصولهم والمؤيد بالله أصله ( 4 ) والذي سيأتي للم بالله ان التمكن شرط في الوجوب وفرق
بين الموضعين بان هنا قد وجب عليه وخروجه من يده لا يبطل الوجوب فكان القبض مستمرا إلى الوجوب
بخلاف ما سيأتي اه رواع أو يقال هذه المسألة على أصله من اعتبار الأصل الأول وهو الوجوب هنا
وفيما يأتي لا وجوب رأسا حتى يتمكن من الأداء لكونها عبادة وباستقراره الوجوب يعتبر أصلا والله
أعلم ( وقيل الفرق ) أنه يمكن الاخراج من غير المال ولا يمكن مع عدم المصروف إليه فلذلك كان شرط وجوب
أو يقال للم بالله قولان اه صعيتري وقيل فرق عنده بين امكان الأداء والتمكن ان في امكان الأداء تلف
المال وقت وجوب الاخراج فلا مال له حينئذ وهنا وقت وجوب الزكاة واخراجها المال باق ولكن
كان غائبا ( 5 ) حذف الصعيتري لفظة المأيوس ( 6 ) حيث قال فلو أن رجلا ضاع ماله أو ذهب منه
بسرقة أو غلب عليه غالب في بلاد المسلمين وغاب عنه سنين كثيرة فوجده وجب عليه اخراج زكاة لما
مضى من السنين ( * ) في الغيث ( 7 ) في العبد الآبق في الفطرة ( 8 ) وهذا ؟ فيما تجب فيه الزكاة من المواشي
وغيرها كما أفهمته عبارة الزهور اه ح فتح فعلى هذا لو كان معه أول الحول نصابا من الغنم فنقصت في
وسطه عشرين ثم اشترى عشرين وجاء آخر الحول وهي تامة فعليه الزكاة اه وسيأتي ما يؤكد ذلك في
قوله ويتبعها الفرع ليستقيم التفصيل