المتحري ( 1 ) إذا انكشف له خلاف متحراه بان يفرغ وفي الوقت بقية فإنه لا يضره ( بقاء الوقت ( 2 )
فلا يلزمه الإعادة لأنا لو أوجبنا عليه الإعادة لم يأمن أن يفرغ أيضا قبل الوقت فيعيده مرة أخرى
ثم كذلك قيل ع هذا إذا عرف بقاء الوقت بعد الفراغ ( 3 ) من الصلاة فأما لو عرفه قبل الفراغ لزمه
الخروج ( 4 ) والإعادة ولو أدى إلى إعادة وإعادة الإعادة لأنه بمنزلة تغير الاجتهاد قبل العمل به
وكما أنه يرفضه ويعمل بالثاني كذلك هنا فإن قلت قد ذكرت حكم المتحري إذا أخطأ وأغفلت
حكم من تيمم وصلى بغير تحرى ( قال عليلم ) لم نغفله بل قد بينا حكمه بمفهوم الصفة لان قولنا
ولا يضر المتحري يفيد بمفهوم الصفة أن غير المتحري يضره بقاء الوقت فتلزمه الإعادة بالتحري
إذا كان مذهبه وجوبه ( وتبطل ما خرج وقتها ( 5 ) قبل فراغها ) لأنه إذا خرج الوقت قبل
فراغها انتقض تيممه لان خروج الوقت أحد نواقضه فإذا انتقض بطلت ( فتقضى ( 6 ) ذكره ابن
بلال ( 7 ) وهو المذهب * وقال علي خليل لا تبطل وعن ص بالله تبطل ان لم يؤد ركعة من الصلاة
( تنبيه ) قال ع ووقت الجمعة ( 8 ) بالتيمم للامام والمؤتمين آخر الوقت الذي هو للظهر في غير
الجمعة ( 9 ) فإن كان الإمام متوضيا والمؤتمون عادمين للماء تيمموا للجمعة مع الإمام ولم يؤخروها
شرح
ولو بعد الوقت اه زه يقال يلزم على اعتبارهم تحرى آخر الوقت أن لا يصح فعلها الا في آخر وقتها ووقتها العمر
فيلزم تحرى آخر عمره على تعليلهم واعتبارهم وأنها لا تصح بالتيمم قبل ذلك قط فقد أدى حينئذ تصحيح التعليل
الذي ذكروه إلى الخروج عن مقالة كل أحد وما أدى إلى ذلك فهو غير معمول به اه مح ( 1 ) حقيقة التحري
هو بذل الجهد في نيل المقصود ( 2 ) مع بقاء العذر كما يأتي في قوله وزوال العذر ( 3 ) أو ظن اه كب وفي البيان
لا لو ظن لان الظن لا ينقض الظن ورجح في البحر الإعادة إذ تأخر المقصود كتأخره اه ب فيكون مثل كلام
كب اه وكلام البيان حيث لم يكن قد دخل في الصلاة ( * ) بخلاف ما إذا فرغ ثم وجد الماء فإنه كرجوع المجتهد
إلى النظر وهو لا يلزم منه التسلسل اه ( 4 ) ينظر هل يشترط أن يبقى من الوقت ما يسع الصلاة كاملة أم لا ظاهر
العبارة الاطلاق والأولى الا يشترط لان خلافة يؤدي إلى ترك الصلاة لان خروج الوقت أحد نواقضه اه مي
قرز ( * ) مع العلم لان الدخول فيها بمنزلة الحكم والحكم لا ينقض الا بدليل قطعي لا مع الظن اه قرز ( 5 ) وكذا
الأولي لأنه صلاها في غير وقتها ولعله مع العلم بتضيق الوقت والا لم تبطل لان فيه خلاف من لا يوجب الترتيب
بعد دخول وقت الثانية اه ينظر في هذا التعليل لان الترتيب حاصل بل لان فيها خلاف ابن الخليل وص بالله
لان الأخرى تقيد عندهم اه لي ( 6 ) غالبا احترازا من العيدين وصلاة الجمعة إذا خرج وفيها قبل الفراغ فتبطل
( 7 ) وهو مولى السيدين ( 8 ) قال في شرح الأثمار انه قد دخل في عموم هذه المسألة هنا وفي الأزهار انه يجوز
للمعذور وعادم الماء صلاة الجمعة بالتيمم حيث خشي فوات وقتها بطلب الماء أو انتظار زوال العذر ولا يقال قد
تقدم في المسألة الأولى في قوله ولا بدل انه لا يتيمم لصلاة الجمعة لان لها بدلا لان ذلك إنما هو حيث خشي فوت
الجمعة باستعمال الماء فهو هناك واجد للماء بخلاف هذه فهو عادم أو معذور فلا مناقضة فعرفت أن الجمعة كسائر
الصلوات الخمس وقد ذكر ذلك في النجري عن الإمام المهدى عليلم اه ح اث ( 9 ) عند مصير ظل الشئ مثله اه كب