تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( و ) السابع من النواقض ( كل معصية كبيرة ( 1 ) فإنها ناقضة للوضوء عند القاسم والهادي والخلاف في ذلك مع الفقهاء وزيد بن علي وم بالله في أحد قوليه فإنهم قالوا لا ينقضه شئ من المعاصي الا ما كان ناقضا بنفسه كالزنا ( 2 ) وسواء كانت المعصية كفرا أم فسقا فإن الخلاف فيها على سواء واختلف علماء الكلام فيما تعرف به الكبيرة فالمحكي عن أهل البيت عليلم ان الكبيرة ما ورد الوعيد عليها ( 3 ) وهو قول بعض البغدادية من المعتزلة وقال بعض البغدادية كل عمد كبيرة وما عداه فملتبس ( قال مولانا عليلم ) وهذا ظاهر السقوط لأنه لا عقاب على ما ليس عمدا * وقالت عامة المعتزلة ما ورد عليه الوعيد مع الحد ( 4 ) أو لفظ يفيد الكبر كالعظيم ( 5 ) ونحوه * ولما كان في الكبائر ما لا ينقض الوضوء وهو كبيرة واحدة وهي الاصرار على الكبيرة أخرجه عليلم بقوله ( غير الاصرار ( 6 ) أي على الكبيرة فإنه لا ينقض ( 7 ) والاصرار هو الامتناع من التوبة فقط وان لم يعزم على العود والاستمرار على المعاصي ( قال عليلم ) والأقرب أنه قال الجمهور لأنه لا واسطة بين التائب والمصر وقيل ( 8 ) بل الاصرار هو العزم على معاودة المعاصي ( 9 ) ولما كان
شرح
( 1 ) وحقيقة الكبيرة ما زاد عقاب صاحبها على ثوابه وقت الفعل وحقيقة الصغير ما زاد ثواب صاحبها على عقابه وقت الفعل اهح مقدمة ( * ) قال في التقرير ويجوز التقليد في كون المعصية الكبيرة تنقض لا في كونها كبيرة ( * ) ذكر مولانا العلامة جمال الدين علي بن محمد ابن أبي القاسم في التفسير أنه قال الكبائر سبعة عشرة كبيرة أربع منها في القلب وهي القنوط من رحمة الله والاصرار على معصية الله والشرك بالله والإياس من رحمة الله وأربع في اللسان السحر وقذف المحصنات واليمين الغموس وشهادة الزور وثلاث في البطن أكل الربا ومال اليتيم وشرب الخمر واثنتان في اليد القتل والسرقة واثنتان في الفرج الزنا واللواط وواحدة في الرجلين الفرار من الزحف وواحدة في جميع البدن وهي عقوق الوالدين اه‍ غ ( * ) وعند المهدي أحمد بن الحسين مطلقا انها ناقضة وكذا عن ص بالله ( 2 ) وشرب الخمر مع زوال العقل اه‍ ( 3 ) كقوله تعالى ومن يكتمها فإنه آثم قلبه ( * ) بعينها لا لفظ عموم كقوله تعالى ومن يعص الله ( 4 ) يعني حدت بأنها كفر أو فسق ( 5 ) كقوله تعالى انه كان فاحشة والعظم قذف المحصنات وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم والكبير كقوله تعالى في قتل الأولاد ان قتلهم كان خطأ كبيرا وقوله لئن أشركت ليحبطن عملك وهكذا الامر عليها على جهة الإهانة كقوله تعالى فاقطعوا أيديهما وقوله تعالى قاتلوا التي تبغى فأباح دمه لأجل المعصية وما أجمعت الأمة على أنه فسق كالاستحقاق بالإمام وعقوق الوالدين والزنا ونحوه اه‍ ح اث ( 6 ) وأما العزم على فعل الكبيرة فإن كان مما يوجب الكفر كفر به وإن كان مما يوجب الفسق كالاستحقاق بالرسل فحيث شارك العزم المعزوم يكون فسقا وذلك كالعزم على الاستخفاف بالإمام أو عالم فيفسق به وحيث لا يشارك العزم المعزوم كالزنا ونحوه يفسق أيضا عند الهادي والناصر وأبى على وأبي القاسم خلاف م بالله وص بالله وأبي هاشم وأبي عبد الله البصري اه‍ ن لفظا قرز ( 7 ) والا أدى إلى بطلان صلاة الفاسق بالاجماع اه‍ ب ( 8 ) أبو هاشم وأبو علي ( 9 ) ( فائدة ) لو عرض منكر يمكن ازالته بالامر صح وضوءه وان لم يأمر لأنه عاص يترك الامر لا بحركات الوضوء بخلاف الصلاة فإنها لا تصح إذ لا يمكنه الامر حال الصلاة الا بفسادها فمنعت الواجب من وجوبه اه‍ تك قرز