فسقت ترابك يا حسين بواكر * ترمى الدّيار بعارض همّاع « 1 »
وكأن لمع بروقه هنديّة * مسلولة جنح الدّجى لقراع
وكأنّ زمجرة الرّعود خلاله * دوح تقصّف أوزئير سباع « 2 »
ودفاع ربّك عنك شرّ عقابه * عن سيّئ خير من الدّفّاع
* * *
وقال وقد نعى إليه بعض الأعداء :
أىّ ناع نعاه لي أىّ ناع * لا رمى اللّه شعبه بانصداع
لم يرعني وطالما أترع النّا * عون فينا قلوبنا بارتياع « 3 »
لا ولا موجعا لقلبى بما قا * ل ولكن داوى به أوجاعى
ولقد قلت إذ سمعت الذي كن * ت أرجّى : للّه درّ النّاعى !
خبر مبهج لقلبى وقد كا * ن كئيبا ، مؤرّج لرباعى « 4 »
لم أزل مبغضا لكلّ نذير * للمنايا حتّى نعاه النّاعى !
أمتع القلب بالبشارة لا زا * ل محيّا بالسّؤال والإمتاع
ولو انّى استطعت شاطرت عمرى * [ ثمّ ] ذخرى ومتعتى ومتاعي « 5 »
فله والحقوق تلفى وترعى * كلّ حقّ علىّ غير مضاع
إنّ داء أودى بمن كان للعا * لم داء لسيّد الأوجاع
قد مضى معدن النّفاق وأصل ال * مين عنّا ورأس كلّ خداع « 6 »
والّذى كنت في قناع فلمّا * ضلّ هلكا ألقيت عنّى قناعى
هامش
( 1 ) العارض : السحاب ، والهماع : المنصب .
( 2 ) الدوح : الشجر ، وتقصف : تكسر .
( 3 ) يرعني : يفزعنى ، وأترع : ملأ والارتياع : الفزع .
( 4 ) مؤرج : معطر ، والأرج : الطيب .
( 5 ) [ ثم ] ساقطة من نسخة الأصل أضفناها لاقتضاء الوزن لها .
( 6 ) المين : الكذب .