تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وغير الذّود ملّك بعد خمس * جمام الماء قعقع بالشّنان « 1 » وصبرا بالّتى لا أتّقيها * بضربى في الكريهة أو طعانى ومن طمع أخادع من يقيني * على عمد وأكذب من عيانى وأضحى في بنى الدّنيا مقيما * وفي أيدي نوائبها عنانى تلاعب بي الحوادث كلّ يوم * وتقرئني أساطير الزّمان وبالزّوراء أحداث بناها * على الإعظام والإكرام بان علون تقى على شرفات رضوى * وطلن علا على هضبى أبان « 2 » وهنّ على العراق لمن يراها * وأفنية الإله لها مغان « 3 » فكم سبب لهنّ إلى العطايا * وكم باب لهنّ إلى الجنان وللأقوام تطواف عليها * طوافهم على الرّكن اليماني قبور للأجادل من قريش * ذوى السّورات تتلى والمثاني « 4 » من النّفر الألى جمعوا المعالي * وحازوا في العلا قصب الرّهان أناس لا يبالون المنايا * ونار الحرب ساطعة الدّخان وتلقاهم بحرب أو بجدب * مطاعينا مطاعيم الجفان فحطّا صاحبىّ بهم رحالى * قبيل نزول أمر ترقبان أقم في ظلّهم ما دمت حيّا * ويدركني بعقوتهم أواني « 5 »
هامش
( 1 ) الذود : الجماعة من الإبل بين الثلاث إلى العشر ، والخمس ( بالكسر ) : من أظماء الإبل وهو أن ترعى ثلاثة أيام وترد الماء في الرابع فيحسبون يوم صدرها خامسا ، والجمام : معظم الماء ، والشنان : جمع الشن ( بالفتح ) وهي القربة الخلق الصغيرة ، وفي المثل : فلان لا يقعقع له بالشنان ؛ أي لا يروعه مالا حقيقة له . ( 2 ) رضوى وأبان : جبلان . ( 3 ) الأفنية : جمع الفنان ( بالكسر ) وهي الساحة ، والمعاني : المنازل واحدها المغنى . ( 4 ) الأجادل : الصقور مفردها الأجدل ، والمثاني : آيات القرآن الكريم . ( 5 ) العقوة : ما حول الدار .
الديوان — صفحة 541 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد