مقعقع تخجل أصواته * أصوات ليث الغابة المرزم « 1 »
وكيف أستسقى لكم رحمة * وأنتم الرّحمة للمجرم ؟
* * *
وقال في العتاب :
غررت بما أظهرتموه وليس لي * بدائكم تحت الأضالع من علم
وما كنت أخشى أنّ ذنبا جنيتم * يضيق به ذرعى مدا الدّهر أو حلمى
ولا أنّنى أدهى من الأمن غافلا * ويكلمني من كنت آسو به كلمى « 2 »
ومن عجب أنّ السّهام تصيبنى * من القوم ما فوّقت نحوهم سهمى « 3 »
وإنّى أقضى كلّ يوم وليلة * فأقرب إبقاء وأرمى فلا أرمى
فلا تطمعوا أن تظلمونى فإنّنى * بعيد متى حاولتم عن يد الظلم
فلا تطلبوا حربي فإنّ غبينة * طلاب امرئ حربي وفي كفّه سلمى « 4 »
وإن كنت مغرورا بكم بعد هذه * فلا تقبلوا عذرى ولا تغفروا جرمي
وما الذّئب إلّا للزّمان الذي رمى * صميمى بكم كرها وصيّركم قسمي
* * *
وقال في الطيف :
وزائر مازار إلّا * في سواد الظّلم
جاد ولم يدر بما * جاد ولمّا يعلم
هامش
( 1 ) المرزم : المصوت من الإرزام وهو صوت والأسد .
( 2 ) يكلمني : يجرحى ، وآسو : أداوى . والكلم : الجرح .
( 3 ) فوق السهم : سدده .
( 4 ) الغبينة . الخديعة .