تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣

باب الميم المضمومة

قال يفتخر ويعرض ببعض أعدائه « 1 » :

أمّا الشّباب فقد مضت أيّامه * واستلّ من كفّى الغداة زمامه وتنكّرت أيّامه وتغيّرت * جاراته وتقوّضت آطامه « 2 » ولقد درى من في الشباب حياته * أنّ المشيب إذا علاه حمامه عوجا نحيىّ الرّبع « يدللنا » الهوى * فلربّما نفع المحبّ سلامه « 3 » واستعبرا عنّى به إن خاننى * جفنى فلم يمطر عليه غمامه فمن الجفون جوامد وذوارف * ومن السّحاب ركامه وجهامه « 4 » دمن رضعت بهنّ أخلاف الصّبا * لو لم يكن بعد الرّضاع فطامه « 5 » ولقد مررت على العقيق فشفّنى * أن لم تغنّ على الغصون حمامه « 6 » وكأنّه دنف تجلّد مؤنسا * عوّاده حتّى استبان سقامه « 7 » من بعد ما فارقته فكأنّه * نشوان تمسح تربه آكامه « 8 »
هامش
( 1 ) أورد ابن شهرآشوب في « المناقب » ( ص 77 من المجلد الثاني ) سبعة أبيات من هذه القصيدة لا تخلو من التصحيف والتحريف ، إلا أن بيتا منها لم يذكر في أصول الديوان ويقتضى وضعه بعد البيت الخمسين منها وهو :وهو الذي ما كان دين ظاهر * في الناس لولا رمحه وحسامه( 2 ) الآطام : الحصون مفردها أطم بضمتين . ( 3 ) في ( ه ) « فيه لنا » بدل « يدللنا » . ( 4 ) الركام من السحاب : المتراكم ، والجهام : الذي لا مطر فيه . ( 5 ) الأخلاف : جمع الخلف ( بالكسر ) وهو حلمة ضرع الناقة . ( 6 ) شفه الحب : أمرضه وأهزله . ( 7 ) الدنف : المريض . ( 8 ) الآكام : جمع الأكمة وهي التل .
الديوان — صفحة 393 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد