تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
كأنّ على عودي سراة حصانه * أخا لبد ضمّ الفريسة ضاغطا « 1 » إذا هجهجوه عن ضمان يمينه * « أزمّ » وقورا لا يبالي اللّواغطا « 2 » يروم بنى الدّنيا اقتناصى بختلها * وهيهات ختلى بعد ما كنت ناشطا « 3 » ويرجون أن يرقوا إلى مثل ذروتى * وما بلغوا من دون تلك وسائطا ألمّوا بأطراف العلا واحتويتها * فمن كان منهم ذائقا كنت سارطا « 4 » وما غبط الحسّاد إلّا فضيلة * وحسبك مجدا أن ترى لك غابطا « 5 » مآثر يثقلن الحسود فخامة * ويعيين من « إشرافهنّ » الغوامطا « 6 »
* * *

وقال يذكر بنى أمية ويرثى جده الحسين عليه السلام ( وقد سقط أولها ) :

كأنّ معقّرى مهج كرام * هنالك يعقرون بها العباطا « 7 » فقل لبنى زياد وآل حرب * ومن خلطوا بغدرهم خلاطا : دماؤكم لكم ولهم دماء * تروّيها سيوفكم البلاطا « 8 » كلوها بعد غصبكم عليها ان * تهابا وازدرادا واستراطا « 9 »
هامش
( 1 ) السراة : الظهر . ( 2 ) هجهجوه : ردوه ، وأزم : شمخ بأنفه ، وبرأسه رفعه ، وفي ( ش ) « أرم » بالراء أي سكت . ( 3 ) الناشط : المنفلت ، ونشط البعير من العقال : إذا أفلت منه . ( 4 ) السارط : المبتلع . ( 5 ) الغابط : الحاسد ، إلا أن الغبطة هي دون الحسد وهي أن تتمنى ما بغيرك من نعمة دون أن تزول عنه . ( 6 ) في ( ش ) « أشواقهن » مصحفة ، وإشرافهن : يعنى علوهن ، والغوامط : جمع الغامط وهو محتقر النعمة ، واغتمطه بالكلام : علاه فقهره . ( 7 ) العباط : جمع العبيطة وهي الذبيحة الصحيحة السالمة من العلة . ( 8 ) البلاط ( بفتح الباء ) : الأرض المستوية الملساء والأرض المباطة بالحجارة . ( 9 ) استراطا : ابتلاعا .
الديوان — صفحة 36 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد