كأنّ على عودي سراة حصانه * أخا لبد ضمّ الفريسة ضاغطا « 1 »
إذا هجهجوه عن ضمان يمينه * « أزمّ » وقورا لا يبالي اللّواغطا « 2 »
يروم بنى الدّنيا اقتناصى بختلها * وهيهات ختلى بعد ما كنت ناشطا « 3 »
ويرجون أن يرقوا إلى مثل ذروتى * وما بلغوا من دون تلك وسائطا
ألمّوا بأطراف العلا واحتويتها * فمن كان منهم ذائقا كنت سارطا « 4 »
وما غبط الحسّاد إلّا فضيلة * وحسبك مجدا أن ترى لك غابطا « 5 »
مآثر يثقلن الحسود فخامة * ويعيين من « إشرافهنّ » الغوامطا « 6 »
* * *
وقال يذكر بنى أمية ويرثى جده الحسين عليه السلام ( وقد سقط أولها ) :
كأنّ معقّرى مهج كرام * هنالك يعقرون بها العباطا « 7 »
فقل لبنى زياد وآل حرب * ومن خلطوا بغدرهم خلاطا :
دماؤكم لكم ولهم دماء * تروّيها سيوفكم البلاطا « 8 »
كلوها بعد غصبكم عليها ان * تهابا وازدرادا واستراطا « 9 »
هامش
( 1 ) السراة : الظهر .
( 2 ) هجهجوه : ردوه ، وأزم : شمخ بأنفه ، وبرأسه رفعه ، وفي ( ش ) « أرم » بالراء أي سكت .
( 3 ) الناشط : المنفلت ، ونشط البعير من العقال : إذا أفلت منه .
( 4 ) السارط : المبتلع .
( 5 ) الغابط : الحاسد ، إلا أن الغبطة هي دون الحسد وهي أن تتمنى ما بغيرك من نعمة دون أن تزول عنه .
( 6 ) في ( ش ) « أشواقهن » مصحفة ، وإشرافهن : يعنى علوهن ، والغوامط : جمع الغامط وهو محتقر النعمة ، واغتمطه بالكلام : علاه فقهره .
( 7 ) العباط : جمع العبيطة وهي الذبيحة الصحيحة السالمة من العلة .
( 8 ) البلاط ( بفتح الباء ) : الأرض المستوية الملساء والأرض المباطة بالحجارة .
( 9 ) استراطا : ابتلاعا .