وكم ولدوا من لابس ميسم العلا * يبذّ وليدا في الجهات الأشامطا « 1 »
إذا ما كريم القوم جارى فخاره * أتى طرفا فيه ووافاك واسطا « 2 »
ألا هل أراها ثائرات كأنّما * تعلّقن في أوراكهنّ الأراقطا ؟ « 3 »
بأيد يغلن البعد من كلّ نفنف * ويطوين طىّ الأتحمىّ البسائطا « 4 »
يطايرن أقطاع اللّغام كأنّما * نضحن على أعناقهنّ العجالطا « 5 »
بكلّ غلام من نزار مخفّف * كسيد الغضا تلقاه أغبر مارطا « 6 »
يجوب المهاوي واحدا عن بسالة * وإن كان يدعو معشرا وأراهطا « 7 »
تراه إذا خيف التتبّع سابقا * وإن رهب الإقدام للقوم فارطا « 8 »
وإن آنسوا نار الوغى « خدفوا » به * جرائيمها إن سالما أو مشائطا « 9 »
ويغضى فإن عنّت لعينيه ريبة * نضا الحلم عنه آنفا متخامطا « 10 »
وقطّع أقران الورى دون همّه * ولن تفطع الأقدار ما كان نائطا « 11 »
هامش
( 1 ) الميسم ( بكسر الميم ) : أثر الحسن كالوسامة وآلة الوسم وهي المكواة ، ويبذ : يفوق ويغلب ، والأشامط : جمع الأشمط وهو الذي خالط سواد رأسه بياض والصواب « الشمط » وقد وقع للشريف مثل هذا في موضع آخر ، ومعنى البيت : أن الوليد منهم في جهات الفخر والفضل يغلب ويسبق الكبير من غيرهم ، وفي ( ش ) « الأسامطا » بدل « الأشامطا » مصحفة .
( 2 ) الواسط : الذي في الوسط .
( 3 ) الأوراك : جمع الورك وهو ما فوق الفخذ ، والأراقط : جمع الأرقط وهو النمر .
( 4 ) يغلن : يقطعن ، والنفنف : الأرض الواسعة ، والأتحمى : ضرب من البرود ، والبسائط :
جمع البسيطة وهي الأرض المنبسطة .
( 5 ) اللغام : زبد أفواه الإبل ، ونضحن : رششن ، والعجالط : جمع عجلط وهو اللبن الخائر .
( 6 ) المخفف : السريع النشيط ، والسيد : الأسد ، والفضا : شجر عظام ، والمارط : الأجرد .
( 7 ) يجوب : يجول ويطوف ، والمهاوي : جمع المهواة وهو المطمئن من الأرض ، والبسالة :
الشجاعة ، والأراهط : الجماعات مفردها رهط .
( 8 ) الفارط : السابق ، وقبل السابق إلى الماء .
( 9 ) آنسوا : أبصروا ، وخدفوا ( بالخاء بعدها دال ) : قذفوا ، وفي ( س وه ) « خذقوا » ، وفي ( ش ) « خذفوا » والجميع مصحف ، وجرائيم الحرب : أبطالها ، والمشائط : الهالك والمقتول ، من الفعل أشاطه إذا أهلكه أو سفك دمه واستشاط : استقتل .
( 10 ) عنت : عرضت ، ونضا : نزع ، والمتخامط : المتكبر .
( 11 ) النائط : المعلق .