وقال في الغزل :
ما زال يخدعني باللّطف والحيل * حتّى استجبت على كره إلى الغزل
للّه قلب عميد خرّ منجدلا * لمّا رأته لحاظ الأعين النّجل « 1 »
ما كان هذا الهوى لي في الحساب ولا * هذى الصّبابة لولا « الحسن » من عملي « 2 »
جاء الهوى عرضا لم أجنه بيدي * كأنّه ليس منّى وهو من قبلي
ناشدتكم أن « تقرّوا » من قلوبكم * فبين جنبىّ قلب ما « تحيّز » لي « 3 »
كم قد نصحت لعذّالى وقلت لهم * عذلتم اليوم مشغولا عن العذل
يعصيكم قلبه الغاوي ومن خجل * يطيعكم لفظه قولا بلا عمل
* * *
وقال ( أدام اللّه علوه ) وهي من أوائل قوله :
وقوفي في ذا الورى الخامل * وقوف المشوق إلى العاذل
تصافح سمعي أقوالهم * ولا يرجعون إلى طائل
فعرض البلاد على العارفين * « أضيق » من مهجة الباخل « 4 »
ومن صدّ عن مثل أفعالهم * « كمن صدّعن كفّة الحابل » « 5 »
ولمّا خبرت جميع البلا * د « لم » أر أضيع من عاقل « 6 »
ولولا ذوو النّقص في دهرنا * لما عرف الفضل للفاضل
هامش
( 1 ) العميد : من أضناه العشق ، والمنجدل : المطروح ، والأعين النجل : الحسناء الواسعة .
( 2 ) في ( ه ) « الجبن » تحريف « الحسن » .
( 3 ) في ( ه ) « تعزوا » بدل « تقروا » ولعلها تحوزوا أي : تملكوا وفيها « تخير » بدل « تحيز » .
( 4 ) في ( س ) « لا ضيق » بدل « أضيق » .
( 5 ) الكفة ( بضم الكاف ) : ما يصاد به الظباء كالطوق ، والحابل : الصياد الذي يضع الحبالة ، وفي ( ه ) « لمن صد عن كفة الحابل » تحريف وتصحيف للشطر ، وفي ( س ) « المائل » تحريف « الحابل » .
( 6 ) في ( س ) « فلم » بدل « لم » .