تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
أمطرتهم غلواء بأس ردّهم * يتدارسون بلاغة المتنصّل « 1 » لم يغن إن دبّوا بعذر بعدها * ركبوا بذنبهم قوادم أجدل « 2 » لا زلت تستقضى الدّهور محكّما * في النّائبات منيع ظهر المعقل
* * *

وقال في معنى عرض له :

أتاركي أتلافى اليأس بالأمل * وراجعى أتقاضى الحزم بالزّلل ؟ لا تحملّنى على وعر فأركبه * ولو توسّمت منه طلعة الأجل ولا تعلنّنى رنقا فألفظه * ولو لوجه يراه النّاس للقبل « 3 » واستق صمتى لمغرور أقمت له * ظهر الرّجاء على رجل من العلل دعني يغمّد حلمى ما انتضت هممى * أو لا فهاك جوابي خذه من أسلى « 4 » إن لم أذرك تلاقينى فتنكرنى * فلا أطاعت سيوفى أصعب القلل ولا حملت القنا في يوم معركة * وصارمتنى ظهور الخيل عن ملل « 5 » أأنت أشجع أم دهر يسالمنى ؟ * « ويشرئبّ » إلى بشرى فدع أملى « 6 » ألقى إلىّ زمانا كان يجعله * حبالة لاقتناص الفارس البطل وقال قدنى إلى ما شئت أسع له * يا مالكا مالك الأرقاب والدّول وما احتفلت بشئ ظلّ يبذله * لأنّ أكثر منه في يدىّ ولى
* * *
هامش
( 1 ) غلواء البأس : القدر المتجاوز منه الشديد ، والمتنصل : المتبرىء . ( 2 ) القوادم : الريشات المتقدمة في جناح الطائر ، والأجدل : الصقر . ( 3 ) تعلننى : من العلل وهو الشرب الثاني وأوله نهل ، والرنق : الكدر . ( 4 ) انتضت : استلت ، والأسل : الرماح . ( 5 ) صارمتنى : قاطعتنى من الصريمة وهي القطيعة . ( 6 ) في ( س ) « يشرب » تحريف « ويشرئب » وفي ( ه ) « ويشربى » مثلنا .
الديوان — صفحة 326 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد