تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

باب اللام المكسورة

قال يرثى الأمير أبا شجاع بكران بن أبي الفوارس وكتب بها إلى الوزير أبى على وهو بواسط يعزيه ( فيه للمودة التي كانت بينهم ) :

إنّا نعلّل كلّنا بمحال * ونغرّ بالغدوات والآصال وكأنّنا نرعى القواء من الطّوى * أبدا ونكرع من ظما في آل « 1 » يهوى الفتى طول البقاء ودونه * ولع الرّدى وتعرّض الآجال وتقوده آماله ووراءها * قدر يحطّم غربة الآمال « 2 » والمرء بين مصيية في النفس أو * في الأهل أو في الحال أو في المال ولئن عفت عنه الحوادث إنّه * رهن لبعض تقلّب الأحوال وسجيّة للدّهر في أبنائه * إلحاق كلّ مؤثّل بزوال « 3 » للّه مفتقد تحيّف فقده * من جانبىّ وحزّ في أوصالى « 4 » وأصمّ ناعيه الغداة مسامعى * ورمى سواد جوانحي بخبال وأزارنى وفد الهموم يسمننى * شطط المنى فينلن كلّ منال « 5 » وأباتنى قلق الوساد كأنّنى * استبطنت للجنبين شوك سيال « 6 » يبدو غرامى والتّجلّد مقصدى * ويجيبني دمعي بغير سؤال « 7 »
هامش
( 1 ) القواء : القفر لا نبت فيه ، والطوى : الجوع ، والآل : السراب . ( 2 ) الغربة : الحدة . ( 3 ) المؤثل : المؤصل . ( 4 ) تحيف الشئ : أخذه من حافاته وتنقصه ، والأوصال : المفاصل . ( 5 ) الشطط : مجاوزة القدر . ( 6 ) السيال : جمع سيالة ( كسحاب وسحابة ) : وهو نبات له شوك أبيض . ( 7 ) الغرام : اللازم من العذاب ، ولذا سمى الحب الشديد غراما لما يلازمه من العذاب والتجلد : التصبر .