كأنّى بهم مثل الذّئاب مغيرة * وقد ضحيت عنهنّ تلك القساطل « 1 »
ومن فوقهنّ القوم ما شهدوا الظّبا * لدى الرّوع إلّا والنّساء ثواكل
ولست ترى إلّا رجالا كأنّهم * مناصل في الأيمان منها مناصل « 2 »
تبلّغ أوطار لنا ومآرب * وتدرك ثارات لنا وطوائل « 3 »
* * *
وقال في النسيب :
أيا شجرات الواديين لعلّنى * أعوج بما تظللنه فأقيل « 4 »
وفيكنّ لي ما تشتهى النّفس من منى * وليس إلى ما تشتهيه سبيل
ولو أنّنى منكنّ زوّدت ساعة * تروّح في أظلالكنّ عليل
وما أبتغي إلا القليل وكم شفى * كثير سقام في الرّجال قليل
هامش
( 1 ) ضحيت : ارتفعت ، والقساطل : جمع القسطل وهو غبار الحرب .
( 2 ) المناصل : جمع المنصل ( بضم الأول والثالث ) وهو السيف .
( 3 ) الطوائل : جمع الطائلة وهي العداوة والذحل .
( 4 ) أعوج : أميل ، وأقيل : أستريح القيلولة وهي منتصف النهار .