واها لظبى صدته * طوعا ولم أقنصه ختلا
لم يعطني قبل الرّضا * حتّى تسلّفهنّ قبلا
ولقد أقول تبلّدا * فيمن تملّكنى وخبلا
باللّه قل ولك المنى * أىّ المحاسن منك أحلى ؟
يا من أراه حاليا * في ناظرىّ وما تحلّى
حوشيت فيك من السّلوّ * وأن أرى أسلو وأسلى
* * *
وقال ( أدام اللّه تأييده ) يمدح الملك ( السعيد ) : بهاء الدولة ويهنيه بالمهرجان ( الواقع ) في صفر من سنة أربعمائة « 1 » :
إنّ العقيق يزيدني خبلا * إن زرته صبحا وإن أصلا « 2 »
ولقد وقفت عليه أسأله * عن ملعب الأحباب ما فعلا ؟
وقصير عيش فيه مختلس * ولّت غضاضته وما كملا « 3 »
ومن السّفاهة ظلت بعدهم * تبكى الرّسوم وتندب الطّللا « 4 »
وعلى العقيق ربيب أفئدة * ولّيته أمرى فما عدلا
دمث الشّمائل بات يقتلني * وكأنّه من ضعفه قتلا
لمّا استضاف إلى محاسنه * سلب الغزال الجيد والكحلا « 5 »
هامش
( 1 ) ورد في طيف الخيال الشطر الأول من هذه القصيدة وخمسة أبيات منها ( ص 79 ) .
( 2 ) الأصل : جمع الأصيل وهو وقت ما بعد العصر إلى الغروب .
( 3 ) الغضاضة : النضارة .
( 4 ) الرسوم : ما تبقى من آثار الديار .
( 5 ) الجيد : العنق ، والكحل : اسوداد منابت الأشفار طبيعة .