تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وسحّبت أثواب الملوك على الثّرى * وغيرى من حلى المكارم عاطل ولي موقف عند الخليفة ما ادّعت * عديلا له هذى النّجوم المواثل أقوم وما بيني وبين سريره * مقام ولا لي دونه الدّهر حائل ويحجب عنه الزّائرون وإنّنى * إليه على ذاك التحجّب واصل وما غاب وجهي عن مدى لحظ طرفه * لدى الخلق إلّا وهو عنّى سائل أضاف إلى ما ليس لي ويعدّنى * من القوم خوّار الأنابيب خامل « 1 » ويحسب أنّى كالّذين يراهم * من النّاس مسلوب البصيرة غافل ولم أخف إلّا عن عم ولطالما * تغطّى عن العشو الصّباح المقابل فإمّا يقول السّنخ والأصل واحد * فقد ولدت كلّ الرّجال الحوامل « 2 » وجدت ولم أطلب عدوّا مكاشفا * وما فاتنى إلّا الصّديق المجامل إلى كم أغضّ اللّحظ منّى على قذى * وتكدر لي دون الأنام المناهل ؟ وأصبح مغبونا بكلّ مفهّه * له منزل بين الخليقة سافل « 3 » إذا قال صدّت أعين ومسامع * ولم يك فيما قاله الدّهر طائل وإن شهد النّجوى فلم يرض قومه * بنجوى ولا أثنت عليه المحافل يخاتلنى والختل من غير شيمتى * وما فضح التّجريب إلّا المخاتل ويزعم أنّى كاذبا مستو به * وأنّى استوت بالرّاحتين الأنامل ؟ فمن مبلغ عنّى ابن عوف رسالة * كما شاءت الأشواق منّى الدّواخل بعدنا جسوما والقلوب قريبة * فلا العهد منسى ولا الودّ حائل وكم ذالنا والهجر ملتبس بنا * نلاقى ضميرا والهوى متواصل
هامش
( 1 ) الخوار : الضعيف . ( 2 ) السنخ : الأصل ، والنجر : مثله . ( 3 ) المفهه : ذو الفهاهة وهي العى .