مدحتك لا أنّى إخال مديحة * تحيط بأوصاف لديك جميلها
ولم يأتني التّقصير من عجز منطقي * ولكن دهانى من معاليك طولها
ولو أنّنى وفّيت فضلك حقّه * عددت مديحى زلّة أستقيلها
فعش في نعيم لا يرى منه آخر * وحال بعيد أن يحول حؤولها
* * *
وقال في الغزل :
عليلكم يرجو الشّفاء وإنّما ال * عليل ولا يرجو الشفاء عليل
إذا كان دائى بالهوى وهو قاتل * فإنّ أساتى في الرّجال قليل « 1 »
وما بي إلى أن أكتم الحبّ حاجة * وفي كلّ أحوالي عليه دليل
فهل لي إلى أن يبرح الحبّ مهجتي * كما لم يكن فيها الغداة سبيل ؟
كأنّى لمّا أن ذكرت فراقكم * تمشّت بعقلي في الصّحاة شمول « 2 »
فما أنا عن شكوى الصّبابة ساكن * وإن أشكها لم أدر كيف أقول
وسيّان عندي قبل بلواي بالهوى * أضنّ ضنين أم أنال منيل
وما العزّ إلّا سلوة لا هوى بها * وكلّ أسير بالغرام ذليل
* * *
وقال في الغزل أيضا :
لو شئت يوم البين أسعفتنى * منك بما ليس له ثقل
بوقفة أشكو إليك الهوى * فيها ودمع العين منهلّ
فإن عليها عاذل لا منا * فطالما يحتمل العذل
هامش
( 1 ) الأساة : جمع الآسى وهو الطبيب .
( 2 ) الشمول : الخمرة .