خيال يرينى أنّها فوق مضجعى * وقد شطّ عنّى بالغوير مقيلها « 1 »
( فيا ليلة ما كان أنعم بثّها ) * « تنازح » غاويها وخاب عذولها « 2 »
( وما ضرّنى منها وقد بتّ راضيا ) * بباطلها أن بان صبحا بطولها
( فلمّا تجلّى اللّيل بالصّبح وامّحت ) * « دياجر » مرخاة علينا سدولها
( أفقت فلم يحصل علىّ من الذي ) * خدعت به إلّا ظنون أجيلها
. . . . . . . * وربّ بغاة ضلّ عنها سبيلها
. . . . . . * فما للمطايا ثمّ إلّا حلولها
. . . . . . * مذللّة الأرجاء سهل وصولها
وكم عصبة حطّت لديه رحالها * فأترب عافيها وعزّ ذليلها « 3 »
لدى مجلس لا يمزج الهزل جدّه * ولا ينطق العوراء فيه قؤولها
تلوّى به الأعناق ميلا عن الهوى * وينصف من ضخم الشّعوب هزيلها
إذا لم يمل فيه إلى الحقّ جوره * عن القصد يوما لم تجد من يميلها
فتى كلّ أطراف له في كتيبة * يصرّفها أو مكرمات ينيلها
يهاب كما هاب الشّجاع قريعه * ويرجى كما ترجو الغوادى محولها « 4 »
وحلّ من العلياء ما لا تحلّه * حذارا من الشّمّ العوالي وعولها
ففي كفّه رقّ المكارم والنّدى * وما بيد الأقوام إلّا غلولها
أآل بويه احفظوه لدولة * له وعليه صعبها وذلولها
نماها فما تدعو سواه أبا لها * ومن جحره دبّت إلينا شبولها
هامش
( 1 ) شط : بعد ، والغوير : موضع ، والمقيل : موضع الاستراحة وقت القيلولة أي ظهرا .
( 2 ) ما حصرناه بين هلالين ساقط من نسخة الأصل أتممناه بما عثرنا عليه في طيف الخيال ( ص 71 و 87 و 88 ) والمحال المنقوطة لم نعثر على أصلها .
( 3 ) أترب : استغنى وكثر ماله ، والعافي : طالب المعروف .
( 4 ) القريع : المقارع ، والغوادى : السحب .