تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ما ضرّنى مالكا نفسي ومأربتى * أن لا أكون على أعوادهم ملكا ؟ ما دام عرضك لم تثلمه ثالمة * بين الرّجال فخلّ المال منتهكا واحقن حياتك في خدّيك مبتذلا * من دونه لدم الأرواح منسفكا أما ترى الرّزق يأتي المرء ممتلئا * من الكرى فدع الإيجاف والرّتكا « 1 » ودع حذارا فكم حذر تقوم به * ما كان ردءا لمكروه يحلّ بكا « 2 » والمرء يعطب مدلولا على طرف * إلى الصّواب وينجو المرء مرتبكا « 3 » كم حائد عن رداه غير ذي عدد * وكارع من رداه يحمل الشّككا « 4 » ولي صديق الضّواحى وهو مضطبع * من العداوة أثوابا له سلكا « 5 » إذا « سهلت » عليه بات يحزن لي * وإن تضوّأت يوما عنده « دلكا » « 6 » وكلّما اندملت منّى جوائفه * قرّف منها بأظفار له ونكا « 7 » يذرى دموعا على الخدّين يوهمنى * منه الوداد وما إن للوداد بكى وكلّما كان عندي أنّه بيدي * وجدته في يد الأقوام مشتركا وصاحب خدعت عينىّ نظرته * ما كان تبرا ولا مالا إذا سبكا « 8 »
هامش
( 1 ) الإيجاف والرتك : ضربان من السير السريع . ( 2 ) الردء : العون والناصر . ( 3 ) يعطب : يهلك . ( 4 ) الكارع : الشارب ، والشكك ، جمع الشكة ( بالكسر ) وهي ما يلبس من السلاح . ( 5 ) الضواحي : النواحي الظاهرة البارزة ، والمضطبع : الملتف بثوبه كالمحرم أو المدخل ردائه تحت إبطه الأيمن ومغط به الأيسر . ( 6 ) في الأصل « سهكت » وسهكت الدابة : جرت جريا سريعا ، والظاهر تحريفها عما أثبتناه لأنها أنسب في مقابلة قوله يحزن لي أي يخشن من الحزونة وهي الخشونة والغلظة في الأرض ، وتضوأ فلان : قام في ظلمة ليرى بضوء النار أهلها ، وذلك : غرب ، ومنه دلوك الشمس ؛ أي غروبها أو زوالها عن كبد السماء : وفي الأصل « ملكا » محرفة عن « دلكا » . ( 7 ) الجوائف : جمع الجائفة وهي الطعنة التي تبلغ الجوف ، وقرف القرحة : أزال قشرتها المندملة ، ونكأ القرحة ونكاها ، قرفها وقشرها قبل البرء . ( 8 ) التبر : الذهب الخالص .
الديوان — صفحة 227 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد